<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom" version="2.0">
  <channel>
    <title>الفکر السیاسي الاسلامي</title>
    <link>https://ipt.isca.ac.ir/</link>
    <description>الفکر السیاسي الاسلامي</description>
    <atom:link href="" rel="self" type="application/rss+xml"/>
    <language>ar</language>
    <sy:updatePeriod>daily</sy:updatePeriod>
    <sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
    <pubDate>Wed, 01 Jul 2026 00:00:00 +0330</pubDate>
    <lastBuildDate>Wed, 01 Jul 2026 00:00:00 +0330</lastBuildDate>
    <item>
      <title>المنظومة الفكريّة للقائد الشهيد آية الله السيّد علي الخامنئي(ره)؛ ‏من الحكمة المتعالية إلى الحضارة الإسلاميّة الحدیثة</title>
      <link>https://ipt.isca.ac.ir/article_80369.html</link>
      <description>-</description>
    </item>
    <item>
      <title>توظيف القرآن في الفكر الدينيّ والسياسيّ للقائد الشهيد آية ‏اللّه العظمى السيد علي الخامنئي (ره)</title>
      <link>https://ipt.isca.ac.ir/article_80357.html</link>
      <description>يُعدُّ القرآن الكريم أحد المصادر الرئيسة للفكر السياسيّ والدينيّ في العالم الإسلاميّ. يهدف هذا البحث إلى تبيين وكشف المنظومة الفكريّة والمعرفيّة المستقلّة والأصيلة للقائد الشهيد آية اللّـه العظمی السید علي الخامنئيّ، والتي تشكّلت من خلال توظيف النصوص الدينيّة، وفي مقدّمتها القرآن الكريم، وتفعيلها في الأبعاد السياسيّة والاجتماعيّة. وتظهر في أعمال الشهيد آية اللّـه الخامنئيّ وأنشطته العلميّة والثقافيّة عناية واضحة بالقرآن الكريم والنصوص الدينيّة، من خلال الرجوع إليها، وإعادة قراءتها والتوعية بمضامینها. كما يتجلّى هذا التوجّه، قبل انتصار الثورة الإسلاميّة وبعدها، في حلقات التفسير وجلساته، وكذلك في ترجمته لبعض مؤلّفات المفكّرين المسلمين، فضلًا عن بياناته وأعماله المنشورة؛ حيث يبرز فيها المنهج القرآنيّ وتوظيفه بهدف إعادة قراءة النصوص الدينيّة وإعادة تمثيلها تمثيلًا أصيلًا، والإسهام في إعادة بنائها، وتعزیز التوعية بها، وترسيخ أثرها في الأوساط العلميّة والعامّة.تُعدّ دراسة توظيف القرآن الكريم في الفكر الدينيّ والسياسيّ للشهيد آية اللّـه الخامنئيّ وتحليله واستكشاف أبعاده، هي الإشكاليّة الرئيسة لهذا البحث. وهي مسألة تمّ إنجازها من خلال &amp;amp;laquo;المنهج النصّيّ&amp;amp;raquo; القائم على أسلوب &amp;amp;laquo;الاستناد إلى النصوص الدينيّة، والإحالة إليها، وإعادة تمثیلها&amp;amp;raquo;. ویكشف منهج الإحالة إلى النصوص الدينيّة وإعادة تمثیلها في هذا السياق بوضوح عن ترتيب الأولويّات الموضوعيّة والشعور بالحاجة إلى إعادة بناء وإعادة تمثيل القضايا التي نشأت في مرحلة ما بعد الثورة الإسلاميّة، في حين كانت الأولويّة في مرحلة ما قبل الثورة، - بوصفها مرحلة النضال - منصبّة على استراتيجيّة الصبر والكفاح. ويعكس ذلك حيويّة هذا الفكر وديناميّته؛ إذ يواصل، من خلال الإحالة إلى النصّ القرآنيّ، عرض القضايا والمستجدّات على القرآن الكريم لاستلهام الرؤية والمعالجة منها.ولتحقیق هذا الغرض، اختار آية اللّـه الخامنئيّ القرآن مصدرًا للإحالة والرجوع إليه، وجعله المنطلق الأوّل لفهم المشروع والفكر الإسلاميّ، ثمّ صاغ في ضوئه منظومته الفكريّة والسياسيّة وحلّلها. وفي المراحل التالية، تبدأ إعادة تعريف المفاهيم، وإعادة التمثيل، وإعادة البناء للإسلام. فمرحلة إعادة التعريف ترتبط بالمفاهيم، حيث تُبذل محاولة لتفسيرها في أبعاد اجتماعيّة وسياسيّة. وأمّا مرحلة إعادة التمثيل فتنصبّ على تقديم صورة كاملة وسياسيّة واجتماعيّة وحيويّة للمفاهيم الدينيّة والقرآنيّة، تقف في وجه التمثيلات الكاذبة وغير الواقعيّة للإسلام. وأمّا مرحلة إعادة البناء، فتتعلّق بالسعي للنضال أو المقاومة أو تشكيل الهياكل وحتى بناء الفكر. وازداد الرجوع إلى النصّ الدينيّ بعد الثورة الإسلاميّة، وبدأ توجّه إعادة التمثيل وتقديم صورة أصيلة للإسلام، والذي جاء في مقابل التشويه الذي كان يقوم به النظام الإعلاميّ الغربيّ السلطويّ. وتتعلّق المرحلة الأخرى بجانب إعادة بناء النصوص الدينيّة، والذي استُخدم وأُوصي به في بناء النظام السياسيّ، وإعادة بناء الثقافة الإسلاميّة الساميّة، والتوصية بإعادة النظر في الفكر السياسيّ ذي الأساس الغربيّ.والنتائج المترتبة علی البحث هي:إنّ المشروع الفكريّ والسياسيّ للشهيد آية اللّـه الخامنئيّ واجه خطابات العصر والنظريّات المنافسة، إلّا أنّه لم يتأثّر بالأدبيّات الخطابيّة ذات التوجّه اليساريّ أو الماركسيّ أو الليبراليّ بل كان له أدبيّاته الخطابيّة الأصيلة التي امتزجت بالنصوص الدينيّة الأصيلة كالقرآن الكريم. إنّ ما يجعل منهج الشهيد آية اللّـه الخامنئيّ مهمًّا وبارزًا هو نموذجه المنهجيّ القائم على الرجوع إلى النصوص الدينيّة والإحالة إليها، والسعي لإعادة بناء المفاهيم والعناصر الأساسيّة للفكر الدينيّ والسياسيّ انطلاقًا من النصوص الإسلاميّة الأصيلة. ورغم أنّ قسمًا كبيرًا من هذه النظرة قد تجلّى في خطاباته العامّة وأعماله الشفهيّة، إلّا أنّ جهوده العلميّة الدؤوبة انصبّت على استنهاض الإنسان المسلم لإعادة بناء الفكر الديني، واستثمار الطاقات والإمكانات الكامنة في النصوص الدينيّة في مختلف المجالات السياسيّة والثقافيّة والاقتصاديّة وغيرها. وظلّ يذكّر على نحو متواصل بالبعث العلمي للإنسان المسلم، والعودة إلى مكتسباته العلميّة المنسيّة، وهو ما كان فريدًا في نوعه وبقي نموذجًا للباحثين وطلّاب الحقیقة.إنّ منهج الفكر الدينيّ والسياسيّ للشهيد آية اللّـه الخامنئيّ، سواء في مشروعه القائم على الجهاد والمقاومة، ولا سيّما بعد انتصار الثورة الإسلاميّة وفي مواجهة نظام الهيمنة، أو في الأبعاد الإيجابيّة مثل بناء النظام السياسيّ وإعادة تعريفه، كان يتمثّل في استراتيجيّة ومسار وعمليّة تقوم علی &amp;amp;laquo;العقلانيّة&amp;amp;raquo; والصبر الاستراتيجيّ.لقد قدّم تجسيدًا علميًّا وموضوعيًّا لـ&amp;amp;laquo;اللاهوت الثوريّ&amp;amp;raquo; بالاعتماد على النصوص الدينيّة، وأظهره في النظر والعمل على حدٍّ سواء.إنّ ما تسبّب في الغفلة عن منظومته الفكريّة والدراسة الدقيقة لفكره الدينيّ والسياسيّ، هو ستار وحجاب &amp;amp;laquo;المعاصرة&amp;amp;raquo;.إذ إنّ معاصرته للأحداث وللباحثين أسهمت في عدم استيعاب مشروعه الفكريّ على الوجه المطلوب. فإتاحة الفكر وتداوله لا تعني بالضرورة فهمه وإدراك أبعاده الحقيقيّة. ومن ثمّ فإنّ القراءة التاريخيّة القائمة على إعادة التمثیل ستُبرز مكانته العلميّة والثقافيّة، وتكشف عن حجم خدماته العلميّة والثقافيّة لإيران.</description>
    </item>
    <item>
      <title>بناء الحضارة القائم علی نظريّة «الإنسان بعمر 250 عامًا»؛ دراسة تحليليّة في ‏الفكر السياسيّ للقائد الشهید آية اللّه العظمی السيد علي الخامنئي(ره) مع التركيز على السنن الإلهيّة</title>
      <link>https://ipt.isca.ac.ir/article_80358.html</link>
      <description>لا تمثّل نظريّة الإنسان بعمر 250 عامًا، التي صاغها القائد الشهيد آية اللّه العظمی السيد علي الخامنئي، مجرّد سرديّة تاريخيّة، بل تعدّ إطارًا نظريًّا ينطوي على دلالات حضاريّة وقرآنيّة عميقة. وتهدف هذه الدراسة إلى تبيين العلاقة بين هذه النظريّة والسنن الإلهيّة القرآنيّة الستّ الواردة في القرآن الكريم، وهي: الابتلاء، والاستخلاف، والنصر، والإمهال، والاستدراج، والإملاء، بوصفها قوانين إلهيّة ثابتة تحكم حركة التاريخ، كما تسعى إلى تبيين دور هذه النظريّة في عمليّة بناء الحضارة الإسلاميّة الحديثة. وتتمثّل الإشكاليّة الرئيسة للدراسة في بيان الكيفيّة التي يمكن من خلالها لنموذج الإنسان بعمر 250 عامًا أن يشكّل أساسًا نظريًّا لعمليّة بناء الحضارة استنادًا إلى السنن القرآنيّة المتكرّرة، من من دون أن یقع في الحتميّة التاريخيّة أو الاختزال الوصفيّ المحض (الهدف).واعتمدت هذه الدراسة المنهج الوصفيّ-التحليليّ، مستندة إلى آيات القرآن الكريم، وبيانات سماحة القائد الشهید، والتفاسير المعاصرة، ولا سيّما الميزان وتسنيم، فضلًا عن التحليل الموضوعيّ الاستقرائيّ لمضامين بياناته. وقد جرت عمليّة التحليل عبر ثلاث مراحل رئيسة: 1. استخراج السنن الإلهيّة المرتبطة ببناء الحضارة من خلال النصّ القرآنيّ. 2. تحديد المراحل الثماني لنموذج الإنسان بعمر 250 عامًا، بالاعتماد على التحليل الموضوعيّ الاستقرائيّ لمضامين البيانات. 3. دراسة العلاقة بين هذين المكوّنين؛ أي السنن الإلهيّة والنموذج المذكور، بهدف التوصّل إلى نموذج نظريّ يفسّر آليّة بناء الحضارة الإسلاميّة في ضوء الرؤية القرآنيّة (منهج الدراسة).وتُظهر نتائج الدراسة أنّ نظريّة الإنسان بعمر 250 عامًا تمثّل التجسيد العمليّ للسنن الإلهيّة الستّ في المقاومة المستمرّة ضدّ الطواغيت، غير أنَّ هذا التجسيد من قبيل الفعل الواعي والاختيار، وليس تحقّقًا جبريًّا محتومًا. وقد انطلقت هذه الحركة من النظام النبويّ النموذجيّ القائم على سبعة مؤشّرات أساسيّة، هي: الإيمان، والعدل، والعلم، والأخوّة، والأخلاق، والعزّة، والعمل. ثمّ تواصلت من خلال الصمت الاستراتيجيّ للإمام عليّ(ع)، والصلح الحكيم للإمام الحسن(ع)، وبلغت ذروتها في نهضة عاشوراء بما اضطلعت به السيدة زينب (سلام الله علیها) &amp;amp;nbsp;من دورٍ محوريّ، ثمّ استمرّت عبر بناء الشبكات العلميّة وتنظيم الوكالة في عصر الإمامين الباقر والصادق(ع)، وصولًا إلى مرحلة الغيبة. وفي معرض الردّ على الإشكال القائل باحتمال انطواء هذه الرؤية على نزعة جبريّة، تؤكّد الدراسة أنّ وحدة الاستراتيجيّة لا تعني وحدة الأساليب، وإنّما تعني الاشتراك في الغاية النهائيّة، بينما يكشف تنوّع التكتيكات الثمانية، الممتدّة من الصلح إلى القيام، بوضوح عن حضور الإرادة والاختيار لدى الفاعلين التاريخيّين ضمن إطار السنن الإلهيّة؛ كما تمّت مطابقة المؤشّرات السبعة للنظام النبويّ مع المجالات الموضوعيّة للحضارة؛ مثل الاقتصاد المقاوم (العدل)، والعلم الوطنيّ (المعرفة)، والنموذج الإسلاميّ-الإيرانيّ للتقدّم (العمل والحركة)، بما ينقل عنصر الابتكار من المستوى النظريّ إلى المستوى التطبيقيّ والإجرائي (العمليّ) (أهمّ النتائج).وتستخلص الدراسة من هذا النموذج نموذجًا نظريًّا ثلاثيّ الأبعاد لبناء الحضارة، يقوم على ثلاثة أبعاد رئيسة: البعد الروحيّ والهويّاتي، وبناء الشبكات الاجتماعيّة، وبناء القدرات والتهيئة للظهور. وفي ضوء هذا النموذج، تُقدَّم الثورة الإسلاميّة بوصفها حلقةً من حلقات هذه السلسلة التاريخيّة، وممهّدةً لقيام الحضارة الإسلاميّة الحديثة. وتخلص الدراسة إلى أنّ بناء الحضارة القرآنيّة لا يمكن أن يتحقّق من دون فهم عميق للسنن الإلهيّة ولنظريّة الإنسان بعمر 250 عامًا، وذلك في إطار قراءة نقديّة ترفض الحتميّة التاريخيّة؛ إذ تجسّد هذه النظريّة معاني الصبر الفعّال، واستمرار الإمامة، والإرادة الجماعيّة للأمّة في تحقيق الوعد الإلهيّ بالاستخلاف (الاستنتاج).</description>
    </item>
    <item>
      <title>البعث الاجتماعيّ للنبوّة: امتدادٌ لمنهج «التفكير النصّيّ» ‏واستراتيجيّة التوجّه نحو بناء المجتمع التوحيديّ</title>
      <link>https://ipt.isca.ac.ir/article_80359.html</link>
      <description>يتّسم كثير من آيات القرآن الكريم بنزعة اجتماعيّة واضحة، وقد أفضت هذه السمة إلى أن يتبنّى عدد كبير من المفسّرين والباحثين في الدراسات القرآنيّة الاتّجاه الاجتماعيّ في بحوثهم وتفاسيرهم. ومن بين النظريّات التي طرحها القائد الشهيد(ره) والتي ميّزت تفسيره الاجتماعيّ عن التفاسير الاجتماعيّة الأخرى، وهي نظريّة &amp;amp;laquo;البعث الاجتماعيّ للنبوّة&amp;amp;raquo;؛ إذ تلعب هذه النظريّة دورًا استراتيجيًّا في بناء المجتمع التوحيديّ من خلال بسطُ المفاهيم القرآنيّة في مجالات الحياة الاجتماعيّة. وبناءً على ذلك، يمكن تسمية التوجّه الاجتماعيّ الخاصّ في تفسيره الاجتماعيّ بـ &amp;amp;laquo;التفسير ذي التوجّه البنيويّ للمجتمع&amp;amp;raquo;. وجدير بالذكر أنّ النظريّة المذكورة تعدّ من مُخرَجات منهجه التفسيريّ المعروف بمصطلح &amp;amp;laquo;التفكير النصيّ&amp;amp;raquo;.لقد درست هذه المقالة رؤى القائد الشهيد(ره) التفسيريّة بالاعتماد على منهج تحليل المضمون والنصّ، وتوصّلت بعد تبيين المفاهيم الرئيسة إلى النتائج الآتية:على الرغم من التزام القائد الشهيد بالمنهج الاجتهاديّ التفسيريّ الجامع، إلّا أنّه يعتمد بشكل رئيس على منهج تفسير القرآن بالقرآن وتفسير القرآن بالروايات، ويعبّر عن ذلك بمصطلح &amp;amp;laquo;التفكير النصّيّ&amp;amp;raquo;، ويذهب إلى أنّ الحقائق الإسلاميّة يجب استقاؤها من لغة القرآن والنصوص الإسلاميّة والحديث الشريف، وضرورة &amp;amp;laquo;التفكير النصّيّ&amp;amp;raquo;. وإنّ عنوان &amp;amp;laquo;التفكير النصّي&amp;amp;raquo; -فضلاً عن كونه يضمن سلامة المعارف والمفاهيم القرآنيّة المستخرجة بشكل أفضل- هو أكثر إبانةً في الاستنطاق القرآنيّ من العنوان الشائع &amp;amp;laquo;المنهج الأثريّ&amp;amp;raquo;.تناولت النتائج التفسيريّة للقائد الشهيد أنماطًا من التحوّلات الاجتماعيّة المؤثّرة في بناء المجتمع وتشكيله، ولا سيّما نظريّة &amp;amp;laquo;البعث الاجتماعيّ للنبوّة&amp;amp;raquo;؛ والتي تعني انبعاث النبيّ وسعيه وحافزه الباطنيّ مع بدء الوحي والركائز العميقة للرسالة. ويلعب هذا التحوّل الباطنيّ دورًا بارزًا في توجّهات النبيّ الاجتماعيّة لإحداث تحوّل في البيئة الخارجيّة والواقع الاجتماعيّ للبشر، إذ إنّ الهدف النهائيّ للنبيّ هو بناء المجتمع التوحيديّ المتناسب مع العقيدة التوحيديّة.يعدّ التمايز الطبقيّ ألمًا مزمنًا ووصمة عار تاريخيّة كبرى في المجتمعات البشريّة؛ فقد استند في مرحلة من التاريخ إلى فلسفة ازدواجيّة الطبيعة البشريّة، بينما يقوم اليوم على رؤية فلسفيّة أشدّ مكرًا، تدّعي المساواة بين الناس، في حین يحكم بأبشع الصور على فئات من البشر بالحرمان والخدمة لصالح الفئات المترفة والغارقة في الملذّات. ومن منظور القرآن الكريم، فإنّ القضاء على الطبقيّة الاجتماعيّة يتطلّب تغييرًا في الرؤية الكونيّة بهدف التحقيق الحقيقي للمساواة الحقوقيّة بين جميع أفراد المجتمع. وبالطبع، لتحقيق هذا الهدف، كان المصلحون يسعون دائمًا -عبر نهج التغيير الثقافيّ- إلى إقناع الناس بتغيير الوضع الظالم؛ إلّا أنّ تغيير الرؤية الكونيّة لن يتحقّق إلّا بالاستناد إلى الرؤية الكونيّة والمعتقدات التوحيديّة التي تعتبر جميع البشر متساوين في الخلق ومن أصل واحد؛ لأنّ التوحيد الاعتقاديّ دافع للعمل وموجب للالتزام، وتتوجّه معظم التزاماته نحو النظام التوحيديّ الاجتماعيّ وشكل المجتمع السليم، وتتمثّل خطوته الأولى في بناء مجتمع توحيديّ يتناسب مع العقيدة التوحيديّة ليعيش الجميع تحت سقف قانونيّ واحد، فلا تكون الظروف والقدرات الخاصّة مصدرًا للاختلاف الحقوقيّ والتمييز بين إنسانٍ وآخر؛ لأنّ جميع االمزایا متاحة للجميع، كما أنّ المكتسبات الماديّة والعلميّة وغيرها ليست ذاتيّة بل مرهونة بسعي الإنسان نفسه. ومن منظور القرآن الكريم، فإنّ هويّة المجتمع التوحيديّ تمتع بثقافة عميقة الجذور، تستمدّ أصولها من الفكر التوحيديّ الذي جاء به إبراهيم(ع).إنّ نظريّة &amp;amp;laquo;البعث الاجتماعيّ للنبوّة&amp;amp;raquo; لا تقتصر على بعدها الإثباتيّ المتمثّل في بناء المجتمع التوحيديّ، بل تنفي كذلك الهيمنة الاستكباريّة على البلدان الإسلاميّة والغزو الثقافيّ الذي يمارسه نظام الهيمنة؛ إذ إنّ المجتمع التوحيديّ يوفّر لجميع الفئات الإنسانيّة حياةً قائمةً على العدالة، بعيدًا عن كلّ أشكال السيطرة الجائرة، فيعيش الجميع تحت سقف قانوني واحد، من دون أن يتمتّع بعضهم على بعض بامتيازات حقوقيّة أو مزايا خاصّة.يعدّ التوحيد الاجتماعيّ -من خلال نفي كلّ أشكال الحوكمة غير الإلهيّة في مجالات السياسة والثقافة والاقتصاد- المظهر الخارجيّ والتجسید العمليّ للتوحيد الاعتقاديّ، وامتدادًا له في الحياة الاجتماعيّة للإنسان. وإنّ أعظم أزمة تواجه البشريّة اليوم هي الانفصال عن الإيمان باللّه وضعف الالتزام العمليّ بالتوحيد؛ ومن ثمّ فإنّ ترسيخ العقيدة التوحيديّة في مختلف مفاصل الحياة الاجتماعيّة كفيلٌ بمعالجة المشكلة الجوهريّة التي تعاني منها الإنسانيّة.بناءً على النصوص الدينيّة، يتشكّل في عصر ظهور الحجّة (عجّل اللّـه فرجه) أكمل مجتمع توحيديّ، حيث يسود دين الحقّ والقيم الإلهيّة وحدها في معتقدات الأفراد والمجتمع وسلوكيّاتهم. والنقطة المهمّة هي أنّ هذا الاعتقاد لا يستلزم سلب مسؤوليّة بناء المجتمع التوحيديّ عن المسلمين في زمن الغيبة؛ لأنّه كما أنّ الإمامة الإلهيّة لطفٌ دائمٌ، فإنّ بناء المجتمع التوحيديّ هو أيضًا واجب عامّ على المسلمين ولا يقبل التعطيل. نعم، تختلف إمامة الوليّ الفقيه والحاكم الإسلاميّ عن ولاية الحجّة (عجّل اللّـه فرجه) من حيث النطاق والجغرافيا الأرضيّة، والسيطرة على الأديان، وكيفيّة تشكّل المجتمع التوحيديّ. وبناءً على ذلك، فالمسلمون في كلّ العصور مكلّفون بتشكيل الحكومة الإسلاميّة وبناء المجتمع. ووفقًا لرؤية القائد الشهيد+، فإنّ حقيقة الانتظار ونصرة إمام الزمان (عجّل الله فرجه الشريف) تكمن في أن يعمل المسلمون على إيجاد مجتمع توحيديّ يشبه المجتمع التوحيديّ العالميّ المهدويّ، حتّى تصبح حركة التاريخ هادفة وتتّجه نحو ذلك العالم الموعود.</description>
    </item>
    <item>
      <title>الإطار النظريّ لـ«بناء النظام الدينيّ»‏‎ ‎في الفكر السياسيّ ‏للقائد الشهيد آية اللّـه العظمى السيّد عليّ الخامنئيّ(ره)</title>
      <link>https://ipt.isca.ac.ir/article_80360.html</link>
      <description>إنّ تحقيق الأهداف السامية للإسلام في سياق الحياة الاجتماعيّة، يستلزم تصميم نماذج عمليّاتيّة وهياكل مؤسّساتيّة راسخة، وهو ما يُعبَّر عنه بـ&amp;amp;laquo;بناء النظام الدينيّ&amp;amp;raquo;. في الفكر السياسيّ لسماحة آية اللّـه الخامنئيّ الشهيد، ينبثق بناء النظام من صميم الرؤية الكونيّة التوحيديّة والاجتهاد الفقهيّ المنهجيّ؛ وهو فهمٌ يُمكّن الدين من تجاوز مستوى الهداية الفرديّة ليحقّق حضورًا مؤثّرًا وأساسيًّا في البُنی الاجتماعيّة أيضًا. وقد أُعِدّت هذه المقالة بهدف تبيين الإطار النظريّ لبناء النظام الدينيّ من وجهة نظر سماحة القائد الأعلی الشهيد.تعتمد منهجيّة البحث على المنهج الوصفيّ-التحليليّ، وبمقاربةٍ مفهوميّة-استنباطيّة. وقد جُمعت بيانات البحث من خلال دراسة وتحليل الوثائق، والخطابات، والرسائل، والتوجيهات الصادرة عن سماحة القائد الأعلی الشهيد، وخضعت للتحليل. والهدف الرئيس هو إعادة بناء وتبيين البناء المنطقيّ والإطار النظريّ لبناء النظام الدينيّ، الذي يرتقي فيه الدين من مستوى &amp;amp;laquo;الحُكم&amp;amp;raquo; إلى مستوى &amp;amp;laquo;النظام&amp;amp;raquo;، ويقدّم مجموعةً متماسكةً من الأهداف والمبادئ والقواعد والمؤسّسات والآليّات التنفيذيّة لتنظيم المجتمع بشكل عادل ومنشود.تُظهر نتائج البحث أنّ بناء النظام الدينيّ في الفكر السياسيّ لسماحة القائد الأعلی الشهيد، يتكوّن من طبقات مترابطة. الأولی: الطبقة الأنطولوجيّة (الوجوديّة) واللاهوتيّة، التي ترتكز على محور التوحيد وتجعل جميع العلاقات الاجتماعيّة متأثّرةً بالغاية والتوجّه الإلهيّ. على هذا المستوى، ليس التوحيد مجرّد اعتقاد ذهنيّ أو فرديّ، بل يعمل كاستراتيجيّة اجتماعيّة وحضاريّة تحدّد اتّجاه حركة المجتمع. الثانية: الطبقة المعرفيّة والفقهيّة، التي يُطرح فيها الفقه الحكومي باعتباره العمود الفقريّ لبناء النظام. والفقه بهذا المعنى لا يقتصر على الأحكام الجزئيّة والفرديّة، بل يتولّى أيضًا مهمّة تنظيم العلاقات الكلّيّة، واستنباط القواعد الحاكمة على السلوك الجماعيّ، وتقديم الأطر القانونيّة والمؤسّساتيّة. الثالثة: الطبقة الاجتماعيّة والمؤسّساتيّة، التي يُفهم فيها بناء النظام بمعنى تهيئة الأرضیات المناسبة لنموّ الإنسان، وتشكيل المؤسّسات الصالحة، وتنظيم العلاقات الاجتماعيّة على أساس العدالة والروحانيّة والاستقلال والكرامة الإنسانيّة.ومن حيث التصنيف المعرفيّ، يمكن تحليل نظريّة بناء النظام الدينيّ في امتداد ثلاثة مجالات متكاملة هي: فلسفة التاريخ (فهمٌ موجَّهٌ لحركة المجتمع نحو الحضارة المنشودة على أساس المباني الوحيانيّة)، وعلم الكلام الاجتماعيّ (الدور الحيويّ للإيمان والولاية ومفهوم الأمّة في منح الهويّة وتحقيق التماسك المجتمعيّ)، والفقه الحكوميّ (باعتباره الأداة الرئيسة للاستنباط، والصياغة العمليّة، والتحقّق العينيّ للقيم والأهداف). إنّ بناء النظام هذا مشروع تركيبيّ ومتعدّد الأوجه، يشمل الأبعاد العقائديّة والقيميّة والمعرفيّة، والقانونيّة، والتنفيذيّة.وتشمل عمليّة معالجة هذه النظريّة مراحل محدّدة وواضحة. تبدأ أوّلًا بتبيين الإشكاليّة وضرورة بناء النظام في العصر الحاضر، ثمّ الانتقال إلى نقد &amp;amp;laquo;الأنظمة المنافِسة&amp;amp;raquo; وتقويمها. فعلى سبيل المثال، يقوم النظام الليبراليّ على مرتكزات تتمثّل في النزعة الإنسانيّة المفرطة، والنِّسبيّة القيميّة، وحصر الدين في المجال الخاصّ؛ ولذلك فإنّه، بسبب تعارضه الجوهريّ مع الأسس التوحيديّة والرؤية الشموليّة التي يقوم عليها بناء النظام الدينيّ، جديرٌ بالنقد والتقويم الجادّ. بعد ذلك تأتي مرحلة استنباط المؤشّرات والقواعد الأساسيّة من المصادر الوحيانيّة، ثمّ تحويل القيم إلى قواعد وسياسات عمليّة وتنفيذيّة، وصولًا إلى تحقيق الانسجام والتكامل بين الساحات الفكريّة والقيميّة والاجتماعيّة والسلوكيّة.من أهمّ نتائج المقالة هو ربط بناء النظام الدينيّ بـ&amp;amp;laquo;نظريّة النظام الثوريّ&amp;amp;raquo;. ترى هذه النظريّة أنّ النظام الدينيّ يجب أن يتمتّع بالمرونة والديناميكيّة والقدرة على التكيّف مع مقتضيات الزمان والمكان في الأساليب والآليّات والتدابير التنفيذيّة، مع الحفاظ على التزامه الثابت بالمبادئ الثابتة وغير القابلة للتغيير (مثل التوحيد، والنبوّة، والمعاد، والعدالة). وبهذا المعنى، فإنّ الثبات في المبادئ لا يعني الجمود في الأساليب؛ بل يكون النظام الدينيّ فعّالًا ودائمًا عندما يحافظ على المبادئ الثابتة ويعيد في الوقت نفسه إنتاج وتحديث الأساليب المتغيّرة. تعالج هذه المقاربة التحدّي المحتمل بين &amp;amp;laquo;المبادئ الثابتة&amp;amp;raquo; و&amp;amp;laquo;الأساليب المتغيّرة&amp;amp;raquo; بطريقة بنّاءة وتؤكّد على قدرة النظام على الإصلاح الذاتيّ.وفي الختام، تخلُص المقالة إلى أنّ بناء النظام الدينيّ في الفكر السياسيّ لسماحة القائد الأعلی الشهيد هو مشروع حضاريّ متعدّد الطبقات يبدأ من التوحيد، ويمرّ عبر الفقه الحكوميّ، ويتجلّى في المؤسّسات الاجتماعيّة والثقافيّة، ويتّجه نحو تحقيق الحضارة الإسلاميّة الحديثة والنظام العالميّ المنشود. وتمتلك هذه النظريّة، سواء من حيث الأسس النظريّة أو التطبيق العمليّ، قدرة كبيرة على تقديم نموذج شامل وبديل لتنظيم المجتمع الإسلاميّ في العصر الحاضر. ويتطلّب الفهم العميق لهذه النظريّة وتطبيقها تطبيقًا صحيحًا تجاوزَ القراءات الاختزاليّة للدين والفقه، والاتّجاه نحو اجتهاد صانع للنظام، متعدّد التخصّصات، ومراعٍ للوقائع المعقّدة والبُنى الكلّيّة للمجتمع.</description>
    </item>
    <item>
      <title>وظائف مؤسسة ولاية الفقيه من منظور القائد الشهید ‏آية الله العظمی السید علي الخامنئي(ره)</title>
      <link>https://ipt.isca.ac.ir/article_80361.html</link>
      <description>تهدف هذه الدراسة إلى تبيين الوظائف الرئيسة لمؤسّسة ولاية الفقيه من منظور آية اللّه الخامنئي&amp;amp;amp;. وتُعدّ مؤسّسة ولاية الفقيه أحد الأركان الأساسيّة في نظام الجمهوريّة1 الإسلاميّة الإيرانيّة، غير أنّ معظم الدراسات التي تناولتها انصبّت على أسس المشروعيّة أو حدود الصلاحيّات، في حين لم تحظَ وظائفها الموضوعيّة والعمليّة في إدارة المجتمع بما تستحقّه من عناية وبحث. وتتمثّل الإشكاليّة الرئيسة للدراسة في الإجابة عن السؤال الآتي: ما الوظائف الأساسيّة التي تؤدّيها هذه المؤسّسة في النظام الإسلاميّ، وفقًا لرؤية سماحته؟ وتنطلق الدراسة من فرضيّة مفادها أنّ ولاية الفقيه تضطلع، على الأقلّ، بأربع وظائف أساسيّة، هي: 1) معالجة المشاكل وإيجاد المخارج في الانسدادات (المآزق) القانونيّة والتنفيذيّة، 2) التنوير وتوجيه الرأي العامّ في أجواء الفتن والأزمات، 3) ترسيخ الوحدة القائمة على المحبّة بين مختلف الفئات والأذواق والاتّجاهات الاجتماعيّة، 4) القيادة القِيَميّة للمجتمع نحو الكمال والسعادة والقيم السامية للثورة الإسلاميّة. وتكتسب هذه الوظائف معناها المنسجم في إطار الرؤية الوجوديّة (الأنطولوجيّة) لسماحته إلى الولاية بوصفها روح المجتمع.أُنجِز هذا البحث باستخدام المنهج الوصفيّ التحليليّ وبالاعتماد على الدراسة المباشرة لكُتب آية اللّه الخامنئيّ&amp;amp;amp; وخطاباته ومؤلّفاته. ويشمل مجتمع البحث ما صدر عن سماحته حول موضوع ولاية الفقيه خلال سنوات تولّيه منصب القیادة.وتدلّ نتائج الدراسة على أنّ الوظائف الأربع الرئيسة المذكورة&amp;amp;nbsp; من منظور آية اللّه الخامنئيّ&amp;amp;amp;، تتكامل فيما بينها على نحو طوليّ ومترابط لتشكّل نظامًا دلاليًّا واحدًا. وفي هذا الإطار، ينصبّ التأكيد الأساس على الوظيفة المؤسّسيّة لولاية الفقيه. ويُقصد بالوظيفة المؤسّسيّة تلك الأدوار والإجراءات المتكرّرة والمهامّ الموضوعيّة التي لا يتوقّف استمرارها على الحياة الشخصيّة للوليّ الفقيه، أو تحوّلاته الخلقيّة، أو ميوله الفرديّة، أو خصائصه النفسيّة. إنّ استمرارية هذه المؤسسة ومصداقيّتها العامّة وفاعليّتها، ليست مرهونةً بالشخصيّة الكاريزميّة أو الدينيّة أو الخصائص الفريدة التي يتحلّى بها الوليّ الفقيه بل هو مدينٌ لترسيخ هذه الأدوار والوظائف ذاتها. ومن شأن هذا المنهج أن يجعل النظام السياسي منيعًا في مواجهة الجمود وعدم القابليّة للتحوّل أو خطر الانهيار الناجم عن تبدّل الحكّام، ويضمن استمراريّة مهام الحوكمة في إطار مؤسّسيّ وبنيويّ يتجاوز الأفراد. ومن الواضح أنّ هذا التأكيد لا يعني إنكار تأثير شخصيّة الحاكم وحُسن تدبيره في لحظات اتّخاذ القرار، غير أنّ الثقل الرئيس يظلّ منصبًّا على متانة المؤسّسة واستقرارها.إنّ وظيفة إیجاد المخارج في الانسدادات القانونيّة والتنفيذيّة، تتمثّل في معالجة الأوضاع التي تعجز فيها السلطات الثلاث أو البُنی الاعتياديّة للحكومة عن تجاوز أزمة أو قضيّة ما بسبب القيود القانونيّة، أو الخلافات المؤسسيّة، أو الثغرات التشريعيّة والتنظيميّة. في مثل هذه الظروف، يمكن لمؤسسة ولاية الفقيه، بالاعتماد على مرونتها الذاتيّة ومع تجنّب الخوض في التفاصيل التنفيذيّة اليوميّة، أن تحلّ العُقَد وتمهِّد سبيل حركة النظام. وهذه الوظيفة لا تعني تجاهل القانون، بل هي تجاوز للجمود القانوني من أجل صيانة أصل النظام والثورة.وأمّا وظيفة التنوير&amp;amp;nbsp; وتوجیه الرأي العام في أجواء الفتن والأزمات، فتتمثّل في قدرة هذه المؤسّسة على تبيين حدود الحق والباطل في الظروف التي تُوقع فيها التيّارات الاجتماعيّة والسياسيّة المختلفة المجتمع في حيرة والتباس عبر شعاراتها وادّعاءاتها المتضاربة. ففي مثل هذه الأجواء، يرسم الوليّ الفقيه من خلال تصریحاته الصادرة في الوقت المناسب وتوجيهاته الهادية، الإطار الصحيح لفهم الأحداث وتحليلها، بما يحول دون انحراف الرأي العامّ. وتتجذّر هذه الوظيفة في المسؤوليّة الجسيمة الملقاة على عاتق القيادة في صيانة أهداف الثورة والحيلولة دون تحريفها.أمّا وظيفة خلق الوحدة القائمة على المودّة بين مختلف الفئات والأذواق والاتّجاهات الاجتماعيّة، فإنّها تتحقّق بلغة المودّة والتسامح، لا بالإكراه والإجبار. فمؤسسة ولاية الفقيه، من خلال التجنّب الذكي للخوض في التفاصيل المثيرة للخلاف، والتركيز على المبادئ المشتركة المتّفق عليها، تستطيع أن تحوّل تعدّد الأذواق إلى فرصة للحيويّة، وأن تمنع تحوّل التنوع إلى خلاف. وهذه الوحدة لا تعني أبدًا نفي أشكال التنوّع المشروعة أبدًا التنوّعات المشروعة، بل هي تعايش سلمي للاختلافات في ظلّ تماسك النظام.وأمّا وظيفة القيادة القِيَميّة للمجتمع نحو الكمال والسعادة والقيم السامية للثورة الإسلاميّة، فترتبط بالغائيّة للنظام الإسلامي. فمن وجهة نظر آية الله الخامنئي&amp;amp;amp;، تضطلع مؤسّسة ولاية الفقيه بمهمّة الحفاظ على مسار الحركة الجماعيّة نحو القرب الإلهيّ وتحقيق المُثُل العليا للثورة الإسلاميّة.وعليه، فإنّ ولاية الفقيه من منظور آية الله الخامنئي(ره) ليست مجرّد مفهوم قانونيّ أو مؤسسة رقابيّة وسلبيّة؛ بل هي الروح والحياة التي تُنفخ في جسد المجتمع الإسلامي. إنّ المجتمع الولائيّ، في ضوء الوظائف الأربع المذكورة ومع التأكيد على طابعها المؤسّسيّ والمتجاوز للأشخاص، يمكنه أن يتحرّر من الانسدادات، وأن يهتدي إلى سبيله في الفتن، وأن يحوّل التفرقة إلى وحدة، وأن يمضي في نهاية المطاف نحو الكمال والسعادة. وتُظهر هذه الدراسة أنّ فاعليّة هذه المؤسّسة مرهونة باستمرار وظائفها المؤسّسيّة الراسخة، وبالابتعاد عن شخصنة السلطة، وبالحفاظ على المرونة في إطار المبادئ الثابتة.</description>
    </item>
    <item>
      <title>التبیین الفقهيّ لوضع سياسات الذكاء الاصطناعيّ في الحوكمة الإسلاميّة</title>
      <link>https://ipt.isca.ac.ir/article_80362.html</link>
      <description>أدّى الانتشار المتزايد للذكاء الاصطناعيّ في السنوات الأخيرة إلى تحويل هذه التكنولوجيا من مجرّد أداة فنيّة إلى أحد أكثر العناصر تأثيرًا في صناعة القرار والتنظيم والحوكمة في المجتمعات المعاصرة. ويؤدّي الذكاء الاصطناعيّ اليوم أدوارًا متزايدة في مجالات من قبيل إدارة البيانات الضخمة، وتخصيص الموارد، والرقابة الذكيّة، والتنبّؤ بالسلوك الاجتماعيّ، والخدمات العامّة، والصحّة، والتعليم، والأمن، الأمر الذي جعله قضيّة أساسيّة في مجال وضع السياسات العامّة. وفي المجتمعات التي يقوم نظام الحوكمة فيها على الأسس الدينيّة والشريعة، لا يمثّل هذا التحوّل مسألة تقنيّة فحسب، بل يثير أيضًا إشكالًا فقهيًّا وقانونيًّا وحضاريًّا، مفاده: ما حدود مشروعيّة استخدام الذكاء الاصطناعيّ في الحوكمة الإسلاميّة، وعلى أيّ أسس ينبغي أن تستند السياسات المتّبعة في هذا المجال، بما يتيح الاستفادة من قدراته التحوّليّة، ويحول في الوقت نفسه دون تعارضه مع مبادئ الشريعة والكرامة الإنسانيّة والعدالة الاجتماعيّة؟تتمثّل المسألة الرئيسة لهذه الدراسة في تبیین الإطار الفقهيّ لوضع السياسات الذكاء الاصطناعيّ في الحوكمة الإسلاميّة. وانطلاقًا من ذلك، تسعى المقالة إلى بيان أنّ وضع السياسات في مجال الذكاء الاصطناعيّ لا يمكن أن يستند إلى الاعتبارات التقنيّة أو الاقتصاديّة أو الإداريّة فحسب، بل ينبغي أن يقوم على أصول وقواعد الفقه الحكوميّ، ومقاصد الشريعة، والمتطلّبات الأخلاقيّة والحقوقيّة في الإسلام. وتتمثّل الفكرة المحوريّة للمقالة في أنّ الذكاء الاصطناعيّ، بدلًا من أن يُنظر إليه بوصفه مرجعًا مستقلًا في اتّخاذ القرار، ينبغي أن يوظّف باعتباره أداة قابلة للتنظيم والتوجيه، في خدمة تحقيق العدالة، والمصلحة العامّة، وصيانة كرامة الإنسان، وتعزيز كفاءة الحوكمة. ويتمثّل الهدف الرئيس للدراسة في استخراج الأسس الفقهيّة لوضع السياسات الذكاء الاصطناعيّ وصياغتها في إطار منظّم، وتقديم إطار نظريّ لتنظيم العلاقة بين التكنولوجيا الحديثة ونظام الحوكمة الإسلاميّة. والمنهج المتّبع في هذه الدراسة هو المنهج الوصفيّ ـ التحليليّ، المستند إلى الدراسات الوثائقيّة والفقهيّة.في هذا المنهج، جرت في البداية صياغة مسألة الذكاء الاصطناعيّ على مستوى الحوكمة الإسلاميّة، ثمّ، بالرجوع إلى مصادر الفقه الحكوميّ، والقواعد الفقهيّة، ومباحث مقاصد الشريعة، والأدبيّات ذات الصلة بالحوكمة الرقميّة، جرى استخراج مجموعة من المبادئ التي يمكن أن تشكّل أساسًا لتنظيم السياسات في هذا المجال. وتُظهر نتائج الدراسة أنّ قواعد من قبيل العدالة، والمصلحة، وقاعدة لا ضرر، والأمانة في الولاية، والمسؤوليّة، وصيانة الكرامة الإنسانيّة، ومنع التمييز، يمكن أن تشكّل الركائز الأساسيّة لإطار فقهيّ متماسك لسياسات الذكاء الاصطناعيّ. واستنادًا إلى هذه القواعد، ينبغي تنظيم أيّ استخدام للأنظمة الذكيّة في مجال الحوكمة على نحو يحقّق، من جهة، تعزيز الكفاءة والشفافيّة والدقّة في اتّخاذ القرار، ومن جهة أخرى، يحول دون انتهاك الخصوصيّة، والتمييز الخوارزميّ، والحدّ من إرادة الإنسان، أو الإضرار بحقوق المواطنين. ومن أبرز نتائج الدراسة أنّ &amp;amp;laquo;العدالة البيانيّة&amp;amp;raquo; و&amp;amp;laquo;العدالة التوزيعيّة&amp;amp;raquo; ينبغي أن تؤخذا بعين الاعتبار بوصفهما مكوّنين أساسيّين في سياسات الذكاء الاصطناعيّ.تعني &amp;amp;laquo;العدالة البيانيّة&amp;amp;raquo; التوزيع المنصف لإمكانيّة الوصول إلى البيانات وملكيّتها والاستفادة منها وصیانتها، في حين تشير &amp;amp;laquo;العدالة التوزيعيّة&amp;amp;raquo; إلى ضرورة توزيع منافع التقنيّات الذكيّة توزيعًا عادلًا في المجتمع، والحيلولة دون تفاقم الفجوة الرقميّة بين الفئات الاجتماعيّة. كذلك، ينبغي تحديد المسؤوليّة الشرعيّة والمدنيّة عن الأخطاء الخوارزميّة تحديدًا واضحًا ودقيقًا، بحيث يكون كلٌّ من المطوِّر، والجهة المستفيدة، والجهة المسؤولة عن رسم السياسات، خاضعًا للمساءلة في حدود الدور والصلاحيّات والمسؤوليّات الملقاة على عاتقه. وتسعى الدراسة الحاليّة - للانتقال من المستوى النظريّ إلى مستوى التطبيق - إلى اقتراح نموذج ثلاثيّ المستويات لوضع السياسات الفقهيّة: يتمثّل المستوى الأوّل في مستوى الأسس المعرفيّة والفقهيّة، حيث تُبيّن ماهيّة التكنولوجيا وغايتها في إطار الرؤية الإسلاميّة للعالم؛ ويتمثّل المستوى الثاني في مستوى القواعد الفقهيّة، حيث تتحوّل مبادئ من قبيل المصلحة، والعدالة، وقاعدة لا ضرر، والأمانة، والمسؤوليّة إلى قواعد تنظيميّة؛ أمّا المستوى الثالث فهو مستوى الحوكمة والتنفيذ، حيث تُترجم هذه المبادئ إلى قوانين، ومؤسّسات، وآليّات عمليّة.وبناء على ذلك، فإنّ العلاقة بين الفقه والتكنولوجيا هي علاقة تفاعليّة وتوجيهيّة؛ إذ يحدّد الفقه التوجّه القيميّ للتقنيّة، كما يمكن للتقنيّة أن تتحوّل إلى أداة لتحقيق مقاصد الشريعة، ومن بينها العدالة، والنظام، والرفاه العامّ، وصيانة حقوق الناس. وفي نهاية المطاف، يمكن القول إنّ الفقه الحكوميّ يمتلك القدرة على تنظيم وضع السياسات الذكاء الاصطناعيّ ضمن إطار مشروع وأخلاقيّ وفعّال. ولا يشكّل هذا الإطار عائقًا أمام تطوير التكنولوجيا فحسب، بل يوجّه مسارها من هيمنة المنطق الأداتيّ والربحيّ المحض إلى نحو التركيز على العدالة، والإنسان، ومقاصد الشريعة. ومن ثمّ، فإنّ الحوكمة الإسلاميّة في عصر الذكاء الاصطناعيّ لا يمكن أن تكون ناجحة ومستدامة إلّا إذا أقامت علاقة متوازنة ومدروسة بين مقتضيات التكنولوجيا ومبادئ الشريعة الثابتة، وقدّمت، بالاستناد إلى الفقه الحكوميّ، نموذجًا للحوكمة الذكيّة والمسؤولة.</description>
    </item>
    <item>
      <title>السلطة السياسيّة في فكر القائد الشهيد آية الله العظمى ‏السيّد علي الخامنئي (رضوان الله عليه)‏</title>
      <link>https://ipt.isca.ac.ir/article_80363.html</link>
      <description>تُعدّ السلطة السياسيّة من المفاهيم الأساسيّة في علم السياسة، إذ إنّ تعريفها ومبادئها وفاعليها وأهدافها تميّز الاتّجاهات الفكريّة السياسيّة بعضها عن بعض. وتتمثّل المسألة الأساسيّة لهذا البحث في التبيين المنهجيّ لمفهوم السلطة السياسيّة في المنظومة الفكريّة لقائد الثورة الإسلاميّة الشهيد، مع التركيز على سؤال جديد في دراسات السلطة، وهو: &amp;amp;laquo;كيف تنتصر السلطة المحدودة ظاهريًّا، على المدى البعيد، على السلطة الماديّة الهائلة، وكيف يُقدَّم من يبدو منتصرًا في الظاهر بوصفه مهزومًا ومنبوذًا؟&amp;amp;raquo;. وقد ظلّ هذا السؤال بلا إجابة في النظريّات السائدة بسبب غفلتها عن الأبعاد الروحيّة والغايات النهائيّة، ومن ثمّ فإنّ الإجابة عنه تتطلّب إعادة تعريف جوهريّة لمفهوم السلطة في إطار الفكر الإسلاميّ.في مجال السلطة السياسيّة، أُجريت دراسات متعدّدة. فقد تناول أرجيني ولك زايي (1398ش) في مقالهما &amp;amp;laquo;ایضاح مفهومی قدرت در اندیشۀ سیاسی امام خمینی&amp;amp;raquo;[1] تبيين مفهوم السلطة في المنظومة الفكريّة لمؤسّس الثورة الإسلاميّة. كما بيّن لك زايي (1400ش) في مقالته &amp;amp;laquo;كارگزاران قدرت از منظر رهبر معظم انقلاب&amp;amp;raquo;[2]، خمسة نماذج من فاعلي السلطة، وهي: الأنبياء، والطاغوت، والفاعلون السياسيّون، والاقتصاديّون، والثقافيّون، استنادًا إلى القرآن الكريم. كما عرّف في مقاله الآخر: &amp;amp;laquo;منابع قدرت نرم متعالی&amp;amp;raquo;[3]&amp;amp;nbsp; (1401ش) الإيمان والصبر بوصفهما من المصادر الرئيسة للقدرة الناعمة، وتناول في &amp;amp;laquo;منطق قدرت مادی و معنوی&amp;amp;raquo;[4] التمييز الجوهريّ بين هذين النوعين من السلطة. كذلك اهتمّ لك زايي (1403ش) في &amp;amp;laquo;عوامل تزلزل قدرت&amp;amp;raquo;[5] بدراسة مواطن الخلل التي تصيب السلطة من منظوره. وعلى الرغم من هذه الجهود القيّمة، لم تُنجز حتّى الآن دراسة شاملة تتناول، بمقاربة منهجيّة واستنادًا إلى الإطار الثلاثيّ المتمثّل في &amp;amp;laquo;النظام الداخليّ، والفاعليّ، والنظام الغائيّ&amp;amp;raquo;، جميع أبعاد السلطة السياسيّة، (الأسس، المصادر، الفاعلون، الأهداف) في فكر القائد الشهيد. ومن ثمّ، يسعى البحث الحاليّ إلى سدّ هذه الفجوة البحثيّة.تتمثّل الفرضيّة المحوريّة للبحث في أنّ السلطة، في المنظومة الفكريّة للقائد الشهيد، تبتعد عن التعريف الشائع المتمثّل في &amp;amp;laquo;فرض الإرادة&amp;amp;raquo;، وتتحوّل ماهيّتها إلى &amp;amp;laquo;أن يصبح الإنسان منشأ للفعل من أجل تحقيق القيم الإلهيّة والإنسانيّة&amp;amp;raquo;. وتتفوق السلطة المعنويّة (الروحيّة)، القائمة على الإيمان الواعي، والصبر الجهاديّ، والإخلاص والتقوى، على السلطة الماديّة، القائمة على المال والسلطة والتزوير، على المدى البعيد. ويستند هذا التفوّق إلى السنّة الإلهيّة المتمثّلة في &amp;amp;laquo;غلبة الحقّ على الباطل&amp;amp;raquo; (المستفادة من الآيتين 5 و6 من سورة القصص)، بوصفها قانونًا تاريخيًّا شاملًا لا يحدّد مصير القوى في المدى القصير فحسب، بل يحدّده على امتداد التاريخ أيضًا.في المقابل، توجد النظريّات الميدانيّة للسلطة في العلوم السياسيّة الغربيّة. فقد اختزل ماكس فيبر السلطة في &amp;amp;laquo;احتمال فرض إرادة فرد على آخر&amp;amp;raquo;. وعرّفها هانس مورغنثاو في إطار المصالح القوميّة والهيمنة. أمّا ستيفن لوكس، فمع إضافته بُعد &amp;amp;laquo;السلطة الخفيّة&amp;amp;raquo; المتمثّل في تشكيل الرغبات، وجوزيف ناي، بطرحه مفهوم &amp;amp;laquo;السلطة الناعمة&amp;amp;raquo; القائم على الجاذبيّة والثقافة، فقد قطعا، وإن كان ذلك بدرجات متفاوتة، خطوات تتجاوز التصوّرات التقليديّة، إلا أنّهما بقيا، مع ذلك، أسيرَين لإطار علاقات الهيمنة والمصلحة الماديّة. وتعجز هذه النظريّات، بسبب غفلتها عن المصادر الغيبيّة للقدرة، من قبيل الإيمان والتوكّل والاتّصال بالمصدر الإلهيّ الذي لا ينفد، وعن المنطق المتميّز لـ&amp;amp;laquo;السلطة الخادمة&amp;amp;raquo;، عن تفسير الأحداث التاريخيّة التي انتصرت فيها جبهة الحقّ على جبهة الباطل، كما أنّها تقف في تعارض واضح مع الرؤية التوحيديّة الغائيّة للإسلام.منهج البحث هو منهج الدلالة (المطابقيّة، والتضمّنيّة، والالتزاميّة)، وهو منهج مبيّن في علم المنطق وأصول الفقه، وقد اعتمد في إطاره النظري على الأنظمة الثلاثة (النظام الداخليّ، ويشمل المباني والمصادر؛ والنظام الفاعليّ الذي يشمل الفاعلين؛ والنظام الغائيّ الذي يشمل الأهداف)، إلى جانب تحليل المحتوى النوعيّ، وذلك من خلال دراسة بيانات الخطب والرسائل، وتفاسير القرآن الكريم، والكتاب القيّم &amp;amp;laquo;طرح كلی اندیشه اسلامی در قرآن&amp;amp;raquo;[6].الهدف الرئيس لهذا البحث هو صياغة نظرية أصيلة للسلطة في الفكر السياسيّ الإسلاميّ، وتقديم نموذج فاعل لبناء النظام السياسيّ القائم على القرآن والسنّة. وتتمثّل الأهداف الفرعيّة في ما يأتي: أوّلًا، بيان التمايز الجوهريّ لمفهوم السلطة في هذه المنظومة عن التعاریف السائدة في الفكر الغربيّ؛ وثانيًا، تحديد وتصنيف الفاعلين المتعالین والمتدنّيين في مجال السلطة، من خلال تقديم النموذج القرآنيّ لـ&amp;amp;laquo;مثلّث الطاغوت&amp;amp;raquo; (الذي يضمّ الفاعلين السياسيّين والاقتصاديّين والثقافيّين العاملين في خدمة الطاغوت) في مقابل &amp;amp;laquo;نظام الولاية الإلهيّة&amp;amp;raquo; (الأنبياء، وأولو الأمر، والمؤمنون الملتزمون)؛ وثالثًا، رسم النظام الغائيّ للسلطة في أربعة مستويات مترابطة: تحرير الإنسان من الخرافات وأسر النفس، وإقامة العدالة الاجتماعيّة ومواجهة الاستكبار، وتشكيل الأمّة الإسلاميّة الواحدة، وصولًا إلى تحقيق الحضارة الإسلاميّة الجديدة وعزّة الأمّة.تتمثّل جوانب الابتكار في أربعة مستويات: طرح مسألة جديدة تتمثّل في &amp;amp;laquo;الغلبة التاريخيّة للسلطة المعنويّة (الروحيّة) على السلطة المادّيّة&amp;amp;raquo;، وهي مسألة غفلت عنها النظريّات السائدة؛ وتقديم نموذج قرآنيّ خماسيّ للفاعلين في إطار &amp;amp;laquo;مثلّث الطاغوت&amp;amp;raquo;، بما يمثّل أداة فاعلة للتعرّف علی جبهتَي الحقّ والباطل؛ وصياغة إطار نظريّ لتحليل السلطة بصورة منهجيّة استنادًا إلى ثلاثة أضلاع هي: المبادئ، والفاعلون، والأهداف؛ وبيان تحوّل ماهيّة السلطة من &amp;amp;laquo;التسلّط&amp;amp;raquo; إلى &amp;amp;laquo;الخدمة&amp;amp;raquo;، بما يوضّح الحدّ المعرفيّ الفاصل بين هذا التصوّر والتقليد الغربيّ.تبيّن النتائج أنّ السلطة السياسيّة في فكر القائد الشهيد هي سلطة متعالية، ملتزمة وخادمة، تتشكّل في إطار مبادئ توحيديّة عميقة (أنثروبولوجيا فطريّة، ورؤية كونيّة قائمة على الصراع بين الحقّ والباطل، وإبستمولوجيا قائمة على التقوى، ونظريّة قيميّة متمحورة حول العدالة) ومصادر معنويّة مستدامة (الإيمان الواعي والصبر الجهاديّ). ويصطفّ الفاعلون الصالحون، بما يضطلعون به من وظائف إضفاء المشروعيّة وتحقیق الردع والالتزام بالواجب في نظام الولاية، في مواجهة مثلّث الطاغوت السياسيّ والاقتصاديّ والثقافيّ. وتبدأ الأهداف الحضاريّة لهذه السلطة بتحرير الإنسان من الخرافات وأسر النفس، وتنتهي بإقامة العدالة، وتشكيل الأمّة الإسلاميّة الواحدة، وصولًا في نهاية المطاف إلى تحقيق العزّة والاقتدار اللائقين بالأمّة. ويعمل هذا التصوّر، مقارنة بالنظريّات الغربيّة، على إعادة صياغة مفهوم السلطة، ومن خلال إبراز أبعادها المعنويّة (الروحيّة)&amp;amp;nbsp; والأخلاقيّة، ويتيح تفسير ظواهر تاريخيّة تتمثّل في غلبة الحقّ على الباطل، ويُعدّ خطوة أساسيّة في صياغة نظريّة أصيلة للسلطة في الفكر السياسيّ الإسلاميّ؛ وهو نموذج يقدّم للباحثين وصنّاع السياسات والفاعلين في العالم الإسلاميّ إطارا تحليليًّا وعمليّاتيًّا.</description>
    </item>
    <item>
      <title>التفسير السياسيّ للوحدة الإسلاميّة؛ الضرورات والآليّات والمعوِّقات في فكر ‏القائد الشهيد آية الله العظمی السید علي الخامنئي(ره)</title>
      <link>https://ipt.isca.ac.ir/article_80364.html</link>
      <description>تتناول هذه المقالة، باستخدام منهج تحليل المحتوى الكيفيّ، التفسير السياسيّ للوحدة الإسلاميّة في فكر الشهيد آية الله الخامنئي، وتبيّن أنّ الوحدة الإسلاميّة في هذه المنظومة الفكريّة ليست مجرّد توصية أخلاقيّة أو تضامن عاطفيّ بين المسلمين، بل هي استراتيجيّة سياسيّة وحضاريّة للحفاظ على الأمّة الإسلاميّة، ومواجهة الهيمنة الخارجيّة، وإعادة بناء القوّة الجماعيّة للمسلمين. وتتمثّل الإشكاليّة الرئيسة للبحث في تبيين معنى الوحدة الإسلاميّة ووظيفتها في فكر قائد الثورة، وكيفية تمييزها عن القراءات الفقهيّة أو الكلاميّة أو الوعظيّة البحتة. ويُطرح هذا السؤال في ظلّ الظروف التي يواجه فيها العالم الإسلاميّ أزمات من قبيل النزاعات المذهبيّة، والتيّارات التكفيريّة، وتدخّلات القوى المهيمنة، والحرب الإعلاميّة، واتّساع الفجوات الهويّاتيّة؛ وهي أزمات تفضي إلى إضعاف التماسك والاستقلال والقوّة في العالم الإسلاميّ.والهدف الرئيس للمقالة هو تبيين التفسير السياسيّ للوحدة الإسلاميّة، مع التركيز على الضرورات والآليّات والمعوّقات التي تحول دون تحقّقها. وفي هذا الإطار، يسعى البحث إلى بيان أنّ الوحدة الإسلاميّة في فكر الشهيد آية الله الخامنئي لا تعني إلغاء الاختلافات المذهبيّة، وإنّما تعني إدارتها إدارةً واعيةً على أساس المشتركات، والمصالح العليا للأمّة، وتجنّب التنازع. ومن ثمّ، فإنّ الوحدة، وفق هذا المنظور، ليست أمرًا مذهبيًّا داخليًّا محضًا، بل ترتبط بالأمن والهويّة والاستقلال والمستقبل الحضاريّ للعالم الإسلاميّ. كما تسعى المقالة إلى توضيح العلاقة بين الوحدة الإسلاميّة ومواجهة نظام الهيمنة، وبيان كيف يمكن لتقارب المسلمين أن يسهم في تعزيز القوّة الجماعيّة والحيلولة دون استنزاف طاقات الأمّة الإسلاميّة.منهج البحث هو تحليل المحتوى الكيفيّ. وقد جُمعت بيانات البحث من آيات القرآن الكريم، والخطب، والرسائل، والأعمال المكتوبة ذات الصلة بالوحدة الإسلاميّة، ثم جرى تحليلها من خلال التصنيف والتحليل الموضوعيّ ضمن ثلاثة محاور رئيسة، هي: الضرورات، والآليّات، والمعوِّقات. ويهدف هذا المنهج إلى استنباط النموذج الدلاليّ الحاكم على الفكر السياسيّ للوحدة، لا إلى مجرّد النقل الانتقائيّ للأقوال أو العرض الوصفيّ للآراء. وبناءً على ذلك، تدرس المقالة الوحدة الإسلاميّة ضمن منظومة مفاهيميّة متماسكة، وتصوغها بوصفها جزءًا من الفهم السياسيّ للدين في العالم الإسلاميّ.تُظهر نتائج البحث أنّ الوحدة الإسلاميّة في فكر الشهيد آية الله الخامنئي ذات طبيعة سياسيّة وحضاريّة ومناهضة للهيمنة. وترتبط هذه الوحدة ارتباطًا مباشرًا بمفاهيم من قبيل الاستقلال، والمقاومة، والصحوة الإسلاميّة، وإعادة بناء القوّة الجماعيّة للمسلمين. وفي هذا الإطار، تمثّل الوحدة سبيلًا للحفاظ على تماسك الأمّة، والحيلولة دون تجزئة العالم الإسلاميّ، وتعزيز القدرة الدفاعيّة والفاعليّة للمسلمين في مواجهة أعدائهم المشتركين. ومن النتائج المهمّة الأخرى أنّ الاختلافات المذهبيّة والفقهيّة لا تشكّل، في حدّ ذاتها، عائقًا أمام الوحدة؛ وإنّما يتمثّل التهديد الرئيس في تحويل هذه الاختلافات إلى خصومة ونزاع وانقسام اجتماعيّ. ومن ثمّ، ينبغي فهم الوحدة على أساس عدم التنازع، والاحترام المتبادل، والتشاور في مواجهة التهديدات المشتركة.في قسم الآليّات، تؤكّد المقالة على إبراز المشتركات الإسلاميّة، وتعزيز الأخوّة الإسلاميّة، والارتقاء بالوعي الدينيّ والسياسيّ، وإدارة الاختلافات المذهبيّة، وتعزيز التقارب بين النُّخب والمجتمعات الإسلاميّة، والتركيز على العدوّ المشترك، ودعم قضيّة فلسطين. وتبيّن هذه الآليّات أنّ الوحدة ليست مشروعًا سلبيًّا أو مجرّد شعار، بل ينبغي أن تتحوّل إلى فعل اجتماعيّ وسياسيّ. وفي قسم المعوِّقات، تحدّد المقالة مستويين من المعوِّقات: داخليّة وخارجيّة. وتشمل المعوِّقات الداخليّة الجهل وسوء الفهم الدینيّ، والتعصّبات الطائفيّة، والتطرّف، والتكفير، وتحويل الاختلافات العلميّة إلى صراعات اجتماعيّة. أمّا المعوِّقات الخارجيّة فتشمل السياسات التفريقيّة للقوى الاستكباريّة، واستغلال المستعمرين للاختلافات المذهبيّة، والتيّارات التكفيريّة، والحرب الإعلاميّة، التي تعمل جميعًا على إضعاف تماسك الأمّة الإسلاميّة.والنتيجة النهائيّة للمقالة هي أنّ الوحدة الإسلاميّة، في منطق القرآن وفكر الشهيد آية الله الخامنئي، تمثّل استراتيجيّة سياسيّة وحضاريّة لصيانة الأمّة الإسلاميّة، ومواجهة الهيمنة الخارجيّة، وإعادة بناء قوّة المسلمين. وتُعدّ هذه الوحدة شرطًا للحفاظ على هويّة الأمّة واقتدارها، ويتطلّب تحقيقها إبراز المشتركات، وتعزيز الأخوّة، وزيادة الوعي السياسيّ والدينيّ، وإدارة الاختلافات على أساس المصالح العليا. وتتمثّل إضافة البحث في أنّه يتجاوز بالوحدة مستوى التصوّرات العاطفيّة والتوصيات الإرشاديّة، ويحلّلها في إطار العلاقة بين الدين والسياسة والقوّة. ومن هذا المنظور، لا تعني الوحدة الإسلاميّة إلغاء الاختلافات، بل تنظيمها وتوجيهها نحو التقارب والمقاومة وبناء القوّة الجماعيّة للعالم الإسلاميّ.</description>
    </item>
    <item>
      <title>بعثة الشعب وإعادة إنتاج الشرعيّة السياسيّة في ظروف الحرب الهجينة: تحليل ‏خطاب المقاومة والفاعليّة الاجتماعيّة في إيران‎ ‎‏(عامَ 14۰4‏‎–‎‏14۰5 هجريًّا شمسيًّا‏)</title>
      <link>https://ipt.isca.ac.ir/article_80365.html</link>
      <description>أفضت التحوّلات السياسيّة والاجتماعيّة الأخيرة في إيران، ولا سيّما في سياق الحرب الهجينة، والصراعات المعرفيّة، والتحوّلات الأمنيّة الإقليميّة، إلى بروز تساؤلات جديدة حول العلاقة بين الدولة والمجتمع والشرعيّة السياسيّة والشأن الوطني. ويحلّل جانبٌ مهمّ من الأدبيّات الكلاسيكيّة للمشاركة السياسيّة الفعل الاجتماعيّ أساسًا في إطار المشاركة الانتخابيّة، أو التنافس بين النخب، أو التعبئة المنظّمة؛ في حين تُظهر التجربة الإيرانيّة أنّ جزءًا من المجتمع، في بعض المنعطفات التاريخيّة، يتجاوز الآليّات الرسميّة ويدخل المجال العام، ويشارك من خلال أفعال اجتماعيّة وإعلاميّة وثقافيّة وميدانيّة في الدفاع عن الأمن الوطنيّ، والتماسك الاجتماعيّ، والنظام السياسيّ. ويهدف هذا البحث إلى تفسير هذه الظاهرة وإعادة قراءة العلاقة بين المقاومة والشعب والشرعيّة السياسيّة، ويطرح مفهوم &amp;amp;laquo;بعثة الشعب&amp;amp;raquo; بوصفه إطارًا تحليليًّا جديدًا، ويسعى إلى بيان كيف يخرج جزء من المجتمع، في الظروف المتأزّمة، من موقع المتفرّج السياسيّ ويتحوّل إلى فاعل اجتماعيّ.تتمثّل الإشكاليّة الرئيسة للبحث في السؤال الآتي: كيف يمكن لخطاب المقاومة أن يفضي إلى إنتاج الفاعليّة الاجتماعيّة وظهور ظاهرة يُعبّر عنها بمفهوم &amp;amp;laquo;بعثة الشعب&amp;amp;raquo;، وما أثر هذه العمليّة في إعادة إنتاج الشرعيّة السياسيّة وإعادة تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع؟ وتستند فرضيّة البحث إلى أنّ خطاب المقاومة، في ظلّ إدراك التهديد الخارجيّ والأزمات الهجينة (المركّبة)، يوفّر، من خلال مَفصلَة دوالّ من قبيل إيران، والأمن الوطنيّ، والشهيد، والشعب، والجمهوريّة، أرضيّةً لتشكّل نمط من الفعل الجماعيّ الطوعيّ يمكن تسميته &amp;amp;laquo;بعثة الشعب&amp;amp;raquo;. في هذه الحالة، لا يقتصر دور الشعب على كونه متلقّيًا للسياسات أو مشاركًا في العمليّات الانتخابيّة، بل يتحوّل إلى فاعل أساسيٍّ ومؤثّر في إنتاج الأمن، وتعزيز التماسك الاجتماعيّ، وإعادة إنتاج الشرعيّة السياسيّة.يقوم الإطار النظري للبحث على نظريّة الخطاب والهيمنة. وفي هذا السياق، يستند البحث إلى نظريّة الهيمنة لدى أنطونيو غرامشي، ونظريّة المَفصلَة والدالّ المركزيّ لدى إرنستو لاكلائو وشانتال موف، ومفهوم الذات والفاعليّة في فكر ميشيل فوكو، فضلًا عن نظريّة الشرعيّة والمجال العام لدى يورغن هابرماس؛ كما تمّ الاستناد، في تبيين مكانة الشعب في الفكر السياسيّ للجمهوريّة الإسلاميّة، إلى آراء الإمام الخميني، والشهید آية الله الخامنئي، وإلى بعض الدراسات في مجال الديمقراطيّة الدينيّة والفلسفة السياسيّة الإسلاميّة. وقد أُنجز هذا البحث باستخدام منهج تحليل الخطاب النقديّ، وتمّت عمليّة التحليل عبر ستّ مراحل، شملت: تحديد الدالّ المركزيّ، واستخراج الدوالّ العائمة، وتحليل التمفصُل الخطابيّ، وتحليل الهيمنة والرضا الاجتماعيّ، وتحليل الفاعليّة الاجتماعيّة، ودراسة الشواهد التجريبيّة.وتشمل بيانات البحث أيضًا نتائج استطلاعات الرأي التي أجراها مركز &amp;amp;laquo;إيسبا&amp;amp;raquo; ومركز استطلاعات الرأي التابع لهيئة الإذاعة والتلفزيون في عامي 14۰4 و14۰5، والتقارير الإعلاميّة، والحملات الاجتماعيّة، وبيانات الفضاء الافتراضيّ، والدراسات العلميّة ذات الصلة. وتُظهر نتائج البحث أنّ &amp;amp;laquo;المقاومة&amp;amp;raquo; أدّت دور الدالّ المركزيّ في التحوّلات الأخيرة في إيران، وقد تمّت مفصلَة دوالّ مثل إيران، والأمن الوطنيّ، والشهيد، والشعب، والجمهوريّة حولها. وقد أفضی هذا التمفصل الخطابيّ إلى تشكيل سلسلة من المعاني، تندرج فيها حماية الأمن الوطنيّ، ودعم إيران، والفعل الاجتماعيّ الطوعيّ ضمن إطار دلاليّ مشترك. كما تُظهر نتائج البحث أنّ &amp;amp;laquo;بعثة الشعب&amp;amp;raquo; تختلف عن مفاهيم من قبيل التعبئة الاجتماعيّة، والمشاركة السياسيّة، والتضامن الاجتماعيّ. فالتعبئة الاجتماعيّة تتّسم بطابع تنظيميّ ومرحليّ في الغالب، بينما تقتصر المشاركة السياسيّة أساسًا على المجال الرسميّ والانتخابيّ، في حين يشير التضامن الاجتماعيّ بدرجة أكبر إلى التماسك الثقافيّ؛ أمّا &amp;amp;laquo;بعثة الشعب&amp;amp;raquo; فتشير إلى حالة يدخل فيها المواطنون إلى ميدان الفعل الاجتماعيّ انطلاقًا من الشعور بالمسؤوليّة الوطنيّة، والوعي بالتهديد، والحضور الطوعيّ، والاستمرار النسبيّ في الفعل، والقدرة على إحداث تأثير اجتماعيّ.وتُظهر دراسة حملة &amp;amp;laquo;التضحية بالحياة&amp;amp;raquo;، والممارسات الجماعيّة، والتجمّعات الشعبيّة، والأنشطة الإعلاميّة خلال عامي 14۰4 و14۰5، أنّ هذا النمط من المشاركة الاجتماعيّة له مصاديق تجريبيّة يمكن رصدها وتحديدها. كما تشير نتائج البحث إلى أنّ الشرعيّة السياسيّة في إيران المعاصرة لا يُعاد إنتاجها من خلال الآليّات المؤسّسيّة والانتخابيّة وحدها، بل يمكن أن تتعزّز، في الظروف المتأزّمة، من خلال الفعل الجماعيّ، والتضامن الوطنيّ، والمشاركة الاجتماعيّة أيضًا. ومع ذلك، تتّسم هذه الشرعيّة بطابع ديناميكيّ ونسبيّ ومتغيّر، ويعتمد استمرارها على عوامل من قبيل الثقة العامّة، ورأس المال الاجتماعيّ، والكفاءة الاقتصاديّة، والإقناع الإعلاميّ. كما تُظهر نتائج استطلاعات الرأي في عامي 14۰4 و14۰5 أنّ القضايا الاقتصاديّة والمعيشيّة لا تزال، إلى جانب أهمّيّة الأمن الوطنيّ، تمثّل أبرز شواغل (هواجس) المجتمع الإيرانيّ.في الخلاصة النهائيّة، يذهب البحث إلى أنّ &amp;amp;laquo;بعثة الشعب&amp;amp;raquo; يمكن تحليلها بوصفها نموذجًا بديلًا لفهم المشاركة الاجتماعيّة في ظلّ ظروف الحرب الهجينة والأزمات متعدّدة المستويات.. وفي هذا النموذج، تؤدّي المقاومة، من خلال الهيمنة الثقافيّة والتمفصل الخطابيّ، إلى إنتاج الفاعليّة الاجتماعيّة؛ وتفضي الفاعليّة الاجتماعيّة إلى ظهور &amp;amp;laquo;بعثة الشعب&amp;amp;raquo;؛ وتشكّل &amp;amp;laquo;بعثة الشعب&amp;amp;raquo; الفعل الجماعيّ؛ ويمهّد الفعل الجماعيّ بدوره لإعادة إنتاج شرعيّة سياسيّة ديناميكيّة وإعادة تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع. ومن هذا المنظور، تمثّل &amp;amp;laquo;بعثة الشعب&amp;amp;raquo; الحلقة الوسيطة بين خطاب المقاومة والشرعيّة السياسيّة في إيران المعاصرة.</description>
    </item>
    <item>
      <title>مكانة الشعب في الفكر السياسي للقائد الشهيد ‏آية الله العظمى السيد علي الخامنئي(ه)</title>
      <link>https://ipt.isca.ac.ir/article_80366.html</link>
      <description>تتناول هذه المقالة دراسة مكانة الشعب في المنظومة الفكريّة للقائد الشهید بصورة شاملة ومتكاملة. وتنطلق الفكرة المحوريّة للبحث من أنّ الديمقراطيّة الدينيّة ليست مجرّد تفسير دينيّ للديمقراطيّة الغربيّة، بل هي نظريّة مستقلّة ومتسامية، تجمع بين الشرعيّة الإلهيّة والمشاركة الشعبيّة في بنية عضويّة تكامليّة. ويتمثّل الهدف الرئيس في بيان مكانة الشعب في أربعة أبعاد أساسيّة، هي: البعد السياسيّ، والبعد الثقافيّ، والبعد الاقتصاديّ، والبعد الاجتماعيّ، في الفكر السياسيّ للشهيد آیة الله الخامنئي، مع التأكيد على أنّ الشعب يتجاوز كونه ناخبًا دوريًّا، ليكون &amp;amp;laquo;القلب النابض للنظام&amp;amp;raquo;، و&amp;amp;laquo;ركن الشرعيّة&amp;amp;raquo;، و&amp;amp;laquo; المالك الحقيقيّ للنظام&amp;amp;raquo;، و&amp;amp;laquo;الضامن لفاعليّته وقدرته على صناعة الحضارة&amp;amp;raquo;. ويُقدَّم هذا النموذج بوصفه بديلًا إسلاميًّا ـ إيرانيًّا أصيلًا للديمقراطيّة الليبراليّة الغربيّة، القائمة على العلمانيّة، وإطلاق سلطة الأغلبيّة، والافتقار إلى الإطار الإلهيّ-الأخلاقيّ، كما يسهم هذا النموذج في تعزيز القدرة على بناء الحضارة الإسلاميّة الحديثة في إطار الخطوة الثانية للثورة الإسلاميّة (هدف البحث).وتفترض الدراسة أنّ الشعب، من منظور الإمام الشهيد، يُنظر إليه بوصفه &amp;amp;laquo;أساس شرعيّة النظام&amp;amp;raquo; و&amp;amp;laquo;الضامن لفاعليّته وكفاءته&amp;amp;raquo;، وأنّ مكانته تتجاوز الشرعيّة الانتخابيّة الشكليّة، لتتجلّى في جميع الأبعاد السياسيّة (الدور الحاسم، والرقابة، والملكيّة)، والثقافيّة (بناء الهويّة وتعزيز الوعي والبصيرة)، والاقتصاديّة (تفعيل الدور الشعبيّ والجهاد الاقتصاديّ)، والاجتماعيّة (المسؤوليّة المتبادلة والمشاركة الجهاديّة). وتستند هذه المكانة إلى مبادئ قرآنيّة وروائيّة، كالشورى، والبيعة، والكرامة الإنسانيّة، مع التأكيد على ولاية الفقيه بوصفها إطارًا هاديًا إلهيًّا، ويقدّم نموذجًا متعاليًا يضمن في آن واحد إسلاميّة النظام وجمهوريّته، ويُفعّل قدرته على بناء الحضارة الإسلاميّة الحديثة، في مواجهة واضحة للديمقراطيّة الليبراليّة (الفرضية الرئيسة).وأُجريَ البحث وفق منهج كيفيّ وصفيّ ـ تحليليّ، وباعتماد مقاربة تحليل المحتوى التفسيريّ ـ الاستنباطيّ. وجُمعت البيانات أساسًا من المصادر الأوّليّة، المتمثّلة في البيانات والتصريحات المباشرة للشهيد الخامنئي المنشورة على موقع Khamenei.ir، و&amp;amp;laquo;بيان الخطوة الثانية للثورة&amp;amp;raquo;، والمصادر الثانويّة، المتمثّلة في المقالات العلميّة ـ المحكّمة. ويركّز التحليل الكيفيّ الموجّه على تفسير النصوص والاستنباط المنطقيّ ـ الفقهيّ ـ السياسيّ، بهدف استخراج منظومة فكريّة متماسكة. وتندرج الدراسة ضمن البحوث الأساسيّة ـ التطبيقيّة (منهج البحث).ونُظِّمت النتائج في أربعة أبعاد رئيسة:البعد السياسيّ: يُعدّ الشعب ركنًا من أركان شرعيّة النظام، إلى جانب التنصيب الإلهيّ وتوافر الصفات الشرعيّة، كما يُعدّ صاحب النظام ومالكه الحقيقيّ. فالشرعيّة الإلهيّة هي الأساس، غير أنّ رأي الشعب وقبوله وبيعته تُعدّ شرطًا لتحقّق ولاية الفقيه على أرض الواقع وتجسيد الحكومة في المجال العمليّ. ومن ثمّ، فإنّ الفقيه العادل، وإن كان واجدًا للشرعيّة الإلهيّة، لا يستطيع إقامة حكومةٍ مكتملة الأركان من دون المقبوليّة الشعبيّة. ويُنظر إلى الشعب بوصفه مالكًا لمصيره، وعنصرًا حاسمًا في صناعة الثورة وإدارة البلاد، فضلًا عن كونه رقيبًا فاعلًا وناقدًا بنّاءً يتمتّع بحقّ المتابعة والرقابة، بل وبحقّ المطالبة بإقصاء المسؤولين المنحرفين عن مسارهم القانونيّ والشرعيّ. كما أنّ المشاركة الشعبيّة لا تقتصر على الانتخابات بل تمتدّ لتشمل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والحضور السياسيّ والاجتماعيّ المستمرّ في مختلف الساحات. وفي هذا الإطار، تمثّل ولاية الفقيه الإطار الإلهيّ الهادي والضابط لمسار النظام، في حين تُعدّ الجمهوريّة الضامن لحيويّته ومقبوليّته الشعبيّة؛ وهذان البُعدان متكاملان ومتشابكان بصورة عضويّة، ولا يقوم بينهما أيّ تعارض ذاتيّ. ويأتي هذا النموذج في مواجهة واضحة للديمقراطيّة الليبراليّة الغربيّة القائمة على العلمانيّة، وسيادة الأغلبيّة المطلقة بمعزلٍ عن الضوابط الأخلاقيّة والإلهيّة، وحصر المشاركة الشعبيّة في عمليّة التصويت الدوريّ. ووفقًا لهذا التصوّر، يرتقي الشعب من مجرّد &amp;amp;laquo;متلقٍّ للسياسات&amp;amp;raquo; إلى &amp;amp;laquo;صاحب النظام ووليّ نعمة المسؤولين&amp;amp;raquo;. ومن ثمّ، فإنّ الديمقراطيّة الدينيّة، من خلال الجمع بين الهداية الإلهيّة والمشاركة الشعبيّة، تتجاوز أوجه القصور الملازمة للديمقراطيّة الغربيّة، كاستبداد الأغلبيّة، وهيمنة المال والإعلام، وأزمات المشاركة والأخلاق، كما ترتقي بمزايا المشاركة الشعبيّة وتوجّهها نحو تحقيق الأهداف الإنسانيّة والحضاريّة العليا.البعد الثقافيّ: يُعدّ الشعب أصحاب الهويّة، وصانعي الوعي والبصيرة، وحملة مشروع الحضارة الإسلاميّة الحديثة. وتقوم الهويّة الثقافيّة على التدين، والقيم الأخلاقيّة الإسلاميّة، والثقة بالذات، والمقاومة، ونصرة المستضعفين، والجهاد الثقافيّ. وتتمثّل فلسفة وجود الشعب في إعادة بناء الهويّة على أساس الإسلام الأصيل، ومواجهة الغزو الثقافيّ، وتحقيق التكامل الفرديّ والجماعيّ، بالاستناد إلى الآيات المتعلّقة بتغيير النفس والكرامة الإنسانيّة. ومن أبرز سمات الشعب: الإيمان العميق، والمقاومة، والبصيرة، والبساطة في العيش، والنظرة العالميّة الإسلاميّة. كما يشكّل التوجّه (النهج) التكلیفي الثقافيّ، والاستقلال الثقافيّ، ودور النخب، من العلماء والفنّانين والشباب، والمشاركة الجهاديّة لأفراد الشعب كافّة، عناصر أساسيّة في عمليّة بناء الهويّة. فالشعب ليس مستهلكًا سلبيًّا، بل هو المنتج الرئيس للثقافة الثوريّة.البعد الاقتصاديّ: يُعدّ الشعب محرّكًا جهاديًّا وضامنًا للاقتصاد المقاوم. ويتمثّل المبدأ المحوريّ في &amp;amp;laquo;تمكين الشعب من إدارة الاقتصاد&amp;amp;raquo; وإسناد الأعمال إلى الشعب. ويقوم هذا التوجّه على الاعتماد على الإرادة الشعبيّة والطاقات الشعیيّة، والعدالة الاقتصاديّة القرآنيّة، والنهي عن الإسراف، ومراعاة حقوق الناس. فالشعب منتجون، وروّاد أعمال، ومجاهدون في المجال الاقتصاديّ، ومستهلكون واعون، وأصحاب الثقة بالذات. وتشمل عمليّة تمكين الشعب من إدارة الاقتصاد الحدّ من تصدّي الدولة لمختلف الأنشطة، ودعم القطاع الخاصّ الحقيقيّ، ومكافحة الاحتكار والامتيازات الريعيّة، وتحقيق العدالة بوصفها البُعد الثانيّ للديمقراطيّة الدينيّة. ويحوّل هذا التوجّه الاقتصاد إلى أداة لبناء الحضارة وصون الكرامة الإنسانيّة.البعد الاجتماعيّ: تقوم العلاقة بين الشعب والمسؤولين على أساس متبادل، وترتكز على مراعاة حقوق الناس. فالشعب ضامن للتماسك، والرقابة، وتقديم المساعدة، والسلامة الأخلاقيّة، والتقدّم الاجتماعيّ. ويستند هذا التوجّه إلى السيرة العلويّة، بما تتضمّنه من الحقّ المتبادل، والبيعة، والشورى، والأمر بالمعروف. بل إنّ أمير المؤمنين&amp;amp;times; كان يعدّ حضور الناس شرطًا لتولّي المسؤوليّة. وتتمثّل واجبات الشعب في الدعم الواعي، والرقابة، والمشاركة الجهاديّة، والتعاطف، والوحدة. أمّا واجبات المسؤولين فتتمثّل في الخدمة الخالصة، والالتزام الحقيقيّ بالشعب، والمساءلة، وإقامة العدل. وهكذا ينتقل الشعب من موقع متلقّي الخدمات إلى موقع المالك، والرقيب، والشريك الحقيقيّ في المجتمع. وقد جعل &amp;amp;laquo;بيان الخطوة الثانية للثورة&amp;amp;raquo; المشاركة الاجتماعيّة محورًا لبناء المجتمع.وفي الفكر السياسيّ للشهيد آية الله الخامنئي، يتجاوز دور الشعب مجرّد الإدلاء بالأصوات، ليكون القلب النابض للنظام الإسلاميّ وضامنًا لفاعليّته وكفاءته. ويقدّم هذا النموذج، بالاستناد إلى المبادئ القرآنيّة، وسيرة أهل البيت^، وتجربة الثورة الإسلاميّة، بديلًا متعاليًا للديمقراطيّة الليبراليّة، يضمن في آنٍ واحدٍ إسلاميّة النظام وجمهوريّته. وتُعزّز المكانة الرباعيّة للشعب، المتمثّلة في الدور الحاسم سياسيًّا، وبناء الهويّة ثقافيًّا، وتمكين الشعب اقتصاديًّا، وتحقيق التماسك اجتماعيًّا، إمكانات صناعة الحضارة الإسلاميّة الحديثة في المرحلة الثانية من الثورة. ويتوقّف مستقبل النظام على الثقة الحقيقيّة بالشعب، والمشاركة الجهاديّة، وتمكين الشعب من مختلف مجالات الحوكمة. وقد أسهمت هذه الدراسة، إلى حدٍّ كبير، في سدّ ثغرة البحث الشامل والمتكامل في هذا المجال، وتوفير أساس يمكن الإفادة منه في رسم السياسات المستقبليّة (النتائج).</description>
    </item>
    <item>
      <title>العدالة مولِّدةً للمشاركة: تحليل آليّات الحوكمة العلويّة ‏في تفعيل المجال الاجتماعيّ</title>
      <link>https://ipt.isca.ac.ir/article_80367.html</link>
      <description>في الخطاب المعاصر للحوكمة الإسلاميّة، تبرز فجوة عميقة بين المثل العليا المعياريّة والوقائع البنيويّة في مجال استقطاب المشاركة العامّة وتعميق التضامن الاجتماعيّ. ومن أبرز التحدّيات الجوهريّة في هذا المجال هيمنة النظرة الاختزاليّة والأخلاقيّة المحضة إلى مفهوم &amp;amp;laquo;العدالة الاجتماعيّة&amp;amp;raquo;. ففي العديد من المقاربات السائدة، يُنظر إلى العدالة بوصفها فضيلةً فرديّةً للحكّام أو شعارًا سياسيًا ومجرّدًا، يفتقر إلى امتداد عمليّ ومؤسّسيّ في البنية الكلّيّة للمجتمع. وقد أدّى هذا الاختزال المفاهيميّ إلى أزمةٍ في الكفاءة والفاعليّة في النظم القائمة على الدين؛ إذ جرى تجاهل الصلة العضويّة والبنيويّة بين &amp;amp;laquo;إرساء العدالة&amp;amp;raquo; و&amp;amp;laquo;إنتاج المشاركة الشعبيّة&amp;amp;raquo;. وفي ظلّ هذه الظروف، تتمثّل المسألة المحوريّة للبحث الحاضر في تجاوز هذه القراءات السطحيّة، وإجراء دراسة نقديّة تحليليّة للسيرة العمليّة والنظريّة للإمام عليّ(ع). وتسعى هذه الدراسة إلى الإجابة عن السؤال الجوهريّ الآتي: كيف تتحوّل العدالة الاجتماعيّة، في نموذج الحوكمة العلويّة، من مفهوم مجرّد إلى بنية تحتيّة معياريّة ومحرّك دافع لتشكّل التعاون والثقة المتبادلة والمشاركة الفاعلة للمواطنين في إدارة شؤون المجتمع؟ وبعبارة أخرى، تتمثّل المسألة الرئيسة في بيان الآليّات السببيّة الرابطة بين البنية العادلة لتوزيع السلطة والثروة وبين السلوكيّات التشاركيّة والتآزريّة على مستوى الفاعلين الاجتماعيّين.تقوم الفكرة المركزيّة والابتكاريّة لهذا البحث على القول بأنّ العدالة الاجتماعيّة والمشاركة الشعبيّة، في العقيدة السياسيّة والاجتماعيّة للإمام عليّ (ع)، ليستا ظاهرتين متكافئتين أو متغيّرين مستقلّين أحدهما عن الآخر، بل تربطهما علاقة جدليّة وسببيّة. وانطلاقًا من هذا الأساس، لا تُعدّ &amp;amp;laquo;العدالة الاجتماعيّة&amp;amp;raquo; مجرّد غايةٍ للحوكمة، بل تُعدّ &amp;amp;laquo;علّةً موجدةً&amp;amp;raquo;، وبيئةً مولّدةً، ومقدّمةً حتميّةً لتكوّن المشاركة المستدامة. ويتمثّل الهدف الرئيس لهذه الدراسة في تحليل العدالة الاجتماعيّة وصياغتها مفهوميًّا وبنيويًّا، بوصفها متغيّرًا مستقلًّا مولِّدًا لتحقيق التعاون الاجتماعيّ. ويسعى البحث الحاضر، من خلال تجاوز المقاربات التاريخيّة المحضة، إلى بيان الكيفيّة التي يؤدّي بها تطبيق مؤشّرات العدالة التوزيعيّة والإجرائيّة في السيرة العلويّة، بصورةٍ منهجيّةٍ، إلى إعادة إنتاج رأس المال الاجتماعيّ، وترميم الفجوات الطبقيّة، والارتقاء بمستوى المشاركة الواعية للمواطنين في مختلف مجالات المجتمع، وإيجاد نموذجٍ مستدامٍ من الحوكمة الشبكيّة.ولتحقيق الأهداف المذكورة آنفًا، اعتمدت هذه الدراسة المقاربة الكيفيّة والمنهج &amp;amp;laquo;الوصفيّ ـ التحليليّ&amp;amp;raquo;، مع التركيز بدرجة قصوى على الجانب التحليليّ. وقد جرى جمع البيانات بالاعتماد على الدراسات الوثائقيّة، وتحليل المصادر الإسلاميّة الأصليّة، والنصوص الروائيّة، والشواهد التاريخيّة، ولا سيّما تحليل خطاب نصوص نهج البلاغة. وفي عمليّة التحليل، اعتمد الباحث منظورًا هرمنيوطيقيًّا ونُظميًّا، فتجاوز مستوى وصف الوقائع التاريخيّة إلى استخراج المنطق الداخليّ والعلاقات السببيّة بين مكوّنات الحوكمة، (كمحوريّة العدالة)، وأنماط السلوك الاجتماعيّ، المتمثّلة في (النزوع إلى المشاركة)، وذلك بهدف استخلاص نموذج نظريّ قابل للتعميم.إنّ التحليل العميق والبنيوي للبيانات المستخرجة من فكر الإمام علي(ع) وسيرته يُظهر أنّ العدالة الاجتماعيّة تمثّل العمود الفقريّ لـ&amp;amp;laquo;الحوكمة التشاركيّة&amp;amp;raquo;. وقد صاغت نتائج هذه الدراسة الأبعاد العمليّة للعدالة العلويّة في خمسة محاور أساسيّة ومترابطة، يؤدّي كلّ منها دور المحفّز في إنتاج المشاركة:نظام الرقابة الشعبيّة والشفافيّة الحكوميّة (العدالة المعلوماتيّة): في النموذج العلويّ، تعمل السلطة على إزالة عدم تماثل المعلومات وإضفاء الشفافيّة على عمليّات صنع القرار، بما يتيح ترسيخ الرقابة العامّة بوصفها أرقى مستويات المشاركة السياسيّة. وتُعدّ الشفافيّة، وفق هذا المنظور، أداةً لإعادة إنتاج الثقة المؤسّسيّة.العطف والخدمة الاجتماعيّة (الآليّة البرمجيّة للعدالة): إنّ النهج القائم على الرحمة والمحبّة في ممارسة السلطة يعمل على ترميم الاغتراب الاجتماعيّ والفجوة الهويّاتيّة بين الدولة والأمّة، ويوقظ الدافع الداخليّ والنفسيّ لدى المواطنين نحو التآزر المدنيّ.الحضور المباشر وغير الوسيط بين الناس (العدالة الإجرائيّة والاتصاليّة): تسهم هذه الاستراتيجيّة في تحطيم الأوليغارشيّة البيروقراطيّة، وإنشاء حلقات للتغذية الراجعة المباشرة، بما يعزّز شعور المواطنين بالانتماء إلى البنية السياسيّة، ويمهّد لحضورهم الميدانيّ ومشاركتهم الفعّالة.التوزيع العادل للموارد والفرص (العدالة التوزيعيّة في مواجهة الاحتكاريّة): من خلال رفض الامتيازات الخاصّة وشبكات المحاباة والريع، يتلاشى الشعور بالتمييز البنيويّ و&amp;amp;laquo;الحرمان النسبيّ&amp;amp;raquo;، وهما من أبرز عوائق المشاركة، بما يهيّئ مجالًا متكافئًا لمشاركة الفاعلين الاجتماعيّين.تمكين الطبقات المستضعفة ومنحها الكرامة (العدالة التعويضيّة وإحياء الفاعليّة): لا تنحصر العدالة في السيرة العلويّة في سياسات الدعم والإعانة السلبيّة؛ بل يتمثّل هدفها في إحياء الفاعليّة السياسيّة والاقتصاديّة للفئات المهمّشة، والارتقاء بها من موقع &amp;amp;laquo;الموضوع&amp;amp;raquo; ومتلقّي الخدمات إلى موقع &amp;amp;laquo;الذات&amp;amp;raquo; والفاعلين النشطين والمطالبين بحقوقهم في صميم التحوّلات الاجتماعيّة.يثبت النهج النهائي لهذه الدراسة أنّ العدالة الاجتماعيّة، في عقیدة الحوكمة لدى الإمام علي (ع)، تمثّل الأساس الأنطولوجيّ الراسخ وغير القابل للمنازعة للتماسك والتعاون. ويُظهر هذا النموذج أنّ التأكيد على التوزيع العادل للثروة وصون الكرامة الإنسانيّة ليس مجرّد واجب شرعيّ، بل هو أيضًا استراتيجيّة حيويّة لإنتاج رأس المال الاجتماعيّ وضمان مشروعيّة النظام واستمراره. وتؤكّد النتائج أنّه من دون إرساء مؤسّساتٍ عادلة، فإنّ أيّ دعوةٍ تصدر عن السلطة إلى المشاركة الشعبيّة ستظلّ شكليّةً واستعراضيّةً وتفتقر إلى الأصالة. وفي سياق نظام الحوكمة المعاصر، يقدّم هذا النموذج المفاهيميّ حلولًا عمليّة تتيح، من خلال إعادة تعريف العلاقة بين الدولة والمجتمع على أساس العدالة الشاملة، والمسؤوليّة المتبادلة، وجعل الناس في مركز العمليّة، تجاوز أزمات المشاركة، وإرساء أرضيّةٍ راسخةٍ للتنمية الاجتماعيّة المستدامة.</description>
    </item>
    <item>
      <title>الأهداف الاستراتيجيّة للحكومة في فكر الإمام عليّ(ع)</title>
      <link>https://ipt.isca.ac.ir/article_80368.html</link>
      <description>تُعتبر الحكومة في العصر الحديث المؤسسة السياسيّة والاجتماعيّة الأسمى، وهي التي تمارس سلطتها بقوة فائقة لتنظيم مختلف قطاعات النظام السياسيّ، بغية إقرار النظام والأمن، وتحقيق أهداف المجتمع والنظام السياسيّ، لتكون بذلك تجسيدًا لعقلانيتهما. وفي المنظور الفلسفيّ السياسيّ، وبما يتناسب مع اهتمامات الفلاسفة، يُطلق مصطلح الحكومة على المؤسسة التي تتولّى مهمّة إدارة المجتمع وقيادته نحو تحقيق غاياته وبلوغ رقيّه. ومثل هذه المؤسسة في المجتمعات المختلفة، وبحسب الفلسفات السياسيّة السائدة فيها، تتمتّع بأهداف خاصّة بالإضافة إلى الأهداف الإنسانيّة المشتركة. إنّ حقيقة الحياة الإنسانيّة للإنسان في الفلسفة السياسيّة الإسلاميّة تتمثّل في الحياة المانحة للكمال، وحياة تفعيل الاستعدادات الكماليّة للإنسان في إطار المعارف الوحيانيّة. ومن هنا، فإنّ الحكومة المناسبة لهذا المفهوم تعمد إلى تحديد الأهداف التي عرّفتها وحدّدتها الفلسفة السياسيّة الإسلاميّة من أجل رقيّ الإنسان.والسؤال الذي تطرحه هذه المقالة هو: ما هي الأهداف الأساسيّة والاستراتيجيّة التي يراها الإمام علي(ع)، بوصفه حكيمًا إلهيًّا، لازمة وضروريّة للحكومة؟ بعبارة أخرى، ما هي الأهداف الأساسيّة والاستراتيجيّة التي يرى الإمام أنّها ضروريّة للحكومة من أجل أن يتجاوز الإنسان مشاكل وعوائق كمالاته الإنسانيّة ويصل إلى الرقيّ والسموّ؟ تلك الأهداف التي لا يبلغ الإنسان بدونها كماله في فكر الإمام. والفرضيّة التي تقوم عليها المقالة هي أنّه على أساس الرؤية الأنثروبولوجيّة للإمام علي(ع) في نظريّته للحكومة، تمّ استهداف ثلاث مسائل أساسيّة هي: النظام، والعدالة، والفلاح، وتُعتبر هذه هي الأهداف الاستراتيجيّة للحكومة. ويمكن تحقيق كلّ هدف من هذه الأهداف في علاقة طوليّة وتكامليّة مع الآخر. فالحكومة، من خلال مراعاة الأولويّة بين هذه الأهداف الثلاثة وملاحظة علاقة التأثير والتأثّر والتكامل فيما بينها، تسعى للجمع بينها، فتوفّر بذلك الأرضيّة لعبور أفراد المجتمع من وضع مشوب بالمفاسد والانحرافات الفرديّة والاجتماعيّة نحو السموّ والرقيّ.المنهج المعتمَد في تحليل بيانات هذا البحث هو منهج تحليل المحتوى. ويسعى الباحث من خلال هذا المنهج، وعبر استقراء الخطب والرسائل المدوّنة باسم الإمام علي(ع)، خصوصًا في كتاب نهج البلاغة، إلى أن يبيّن مدى الاهتمام بمفاهیم ثلاثة هي النظام والعدالة والفلاح في حكومة الإمام علي(ع)، وطبيعة العلاقة التفاعليّة والتأثير المتبادل فيما بينها.والمفروضات التي تحدّد نوع العلاقات بين المفاهیم المذكورة في حكومة الإمام علي(ع) هي:1- الإنسان في الرؤية الأنثروبولوجيّة للإمام علي(ع) ذو طبيعة مزدوجة حيوانيّة-إنسانيّة وشيطانيّة-إلهيّة، ويظهر في واقعه الموضوعيّ والسلوكي مترددًا بين الحيوانيّة والإنسانيّة.2- الإنسان في فكر الإمام علي(ع) يتمتّع، مقارنةً بسائر موجودات الكون، بمقام خلافة اللّه بالنظر إلى حقيقته المتعالية.3- يرى الإمام علي(ع) الإنسان صاحب حقٍّ بالنظر إلى وجود استعدادات كماليّة فطريّة فيه، ويتولّى الحكومة لإحقاق الحقّ.4- اعتبار الحكومة في فكر الإمام علي(ع) يكمن في مدى تحقيقها للأهداف المرسومة لها. من هنا، يجب على الحكومة أن تمهّد للنموّ الروحيّ والأخلاقيّ، وتحقّق العدالة، وتوجّه المجتمع نحو الفضائل والخيرات، وفلاح الدنيا والآخرة، ليتمكّن أفراد المجتمع من سلوك مسار السموّ والكمال.ويترتّب على هذا الادعاء النتائج التالية: 1- يُعتبر النظام والأمن في فكر الإمام علي(ع) من الاحتياجات الأوليّة والأساسيّة للحياة الإنسانيّة، ولا يمكن للحياة الاجتماعيّة أن تدوم وتستمرّ بدونهما. 2- للنظام والأمن، فضلًا عن أشكالهما الصوريّة، مراتب باطنيّة. 3- العدالة هي مسألة الحكومة من أجل منح الحقوق بشكل عادل لمختلف الشرائح والفئات، وتستهدف الحكومة تحقيق العدالة للوصول إلى نظام وأمن مستقرّين، لتصبح هذه العدالة راسخةً في نفوس الأفراد والمؤسّسات الاجتماعيّة. وفي فكر الإمام، يوفّر هذان الأمران الأرضيّة لرقيّ الإنسان وفلاحه بوصفه الهدف الثالث. 4- الفلاح هو الغاية المنشودة التي يستهدفها الأفراد والشرائح والحكومة للوصول إلى المُثُل والغايات والأماني. 5- إنّ ما يضمن تحقيق الفلاح في إدارة الحكومة وقيادتها هو وجود واستقرار النظام والأمن والعدالة.والنتيجة النهائيّة هي أنّ العدالة، من بين الأهداف الثلاثة في الحكومة العلويّة، ليست مجرّد أداة لتنظيم العلاقات الاجتماعيّة وتعديلها، بل هي سبيل لتحقيق كرامة الإنسان وفلاحه. وهذا التصوّر عن الحكومة يكشف أنّه لا قيمة ذاتيّة للحكومة في فكر الإمام علي(ع)، إلّا بقدر ما تتمكّن من إقامة الحقّ وإيصال الناس إلى كمالهم عبر مراعاة النظام والأمن وتطبيق العدالة.</description>
    </item>
  </channel>
</rss>
